جوزي الوهمي – محمد نور

 

— وماتبعتش حاجة تاني على الشركة.

 

— حاضر.

 

— حاجة.

 

— حاجة.

 

— ولا ورد.

 

— ولا ورد.

 

— ولا مجوهرات.

 

— ماكنتش…

 

— آدم.

 

— ولا حاجة.

 

هزيت راسي.

 

بعد خمس دقايق مشيت.

 

وطول الطريق للبيت كنت بحاول أقنع نفسي إن الحكاية خلصت.

 

كنت غلطانة.

 

لأن تاني يوم، أول ما دخلت الشركة، نهى ظهرت قدامي تقريبًا وهي بتجري.

 

— سارة.

 

وشها كان أبيض.

 

— في إيه؟

 

مدت لي موبايلها.

 

على الشاشة كانت فيه صورة منشورة على صفحة أخبار اقتصادية.

 

أنا وآدم.

 

وإحنا خارجين من بيت جدي.

 

العنوان كان:

 

«مين الست الغامضة اللي ظهرت مع وريث مجموعة السيوفي؟»

 

وتحت الخبر عشرات التعليقات.

 

بعض الناس كانوا عرفوا اسمي بالفعل.

 

وشركتي.

 

وحتى وظيفتي.

 

— يا نهار أبيض.

 

— وفي أكتر — همست نهى.

 

قلبت الشاشة.

 

منشور تاني.

 

وصورة تانية.

 

ونظرية جديدة.

 

«خطيبة سرية؟»

 

«هل بدأت قصة حب جديدة لأكثر رجال الأعمال غموضًا في المدينة؟»

 

«مصادر تؤكد وجود علاقة قديمة بين العائلتين من عشرات السنين.»

 

جسمي اترعش.

 

— ده مش ممكن.

 

موبايلي بدأ يرن.

 

مكالمة.

 

وبعدين واحدة تانية.

 

وبعدين تالتة.

 

الرابعة كانت من الموارد البشرية.

 

الخامسة من جدي.

 

السادسة…

 

آدم.

 

قفلت المكالمة.

 

— سارة — نهى قالت بحذر — لازم أسألك سؤال.

 

قفلت عيني.

 

— جوزك… هو آدم السيوفي؟

 

— أنا معنديش جوز.

 

نهى اتجمدت.

 

فتحت عيني.

 

— عمري ما كان عندي.

 

فكها وقعت.

 

— إيه؟!

 

واضطريت أحكيلها كل حاجة.

 

الأعذار.

 

والكذب.

 

والسبب.

 

كنت متوقعة إنها تتعصب.

 

لكن لما خلصت، فضلت ساكتة عشر ثواني.

 

وبعدين بدأت تضحك.

 

ضحكت جامد لدرجة إنها اضطرت تمسك المكتب.

 

— بتضحكي على إيه؟

 

— تلات شهور!

 

— نهى.

 

— تلات شهور وأنا متخيلة جوز متحكم ومش بيسمح لك تخرجي ولا تصرفي ولا تتنفسي!

 

— ماكانش للدرجة دي.

 

— مرة قلتي إن جوزك مش بيسمح لك تلبسي مايوه!

 

— ماكنتش عايزة أروح رحلة الشركة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *