جوزي الوهمي – محمد نور
— وأنا كنت فاكرة إنك محتاجة مساعدة!
غطيت وشي.
— أنا عايزة أموت.
— ماتموتيش دلوقتي. أنا لازم أعرف إزاي اتحولتي من جوز وهمي لآدم السيوفي.
— أنا كمان عايزة أعرف.
في اللحظة دي دخل مديرنا.
ورا منه مديرة الموارد البشرية.
ووراهم…
واحد من الشؤون القانونية.
وده عمره ما كان مؤشر كويس.
المناقشة كانت محرجة زي ما توقعت.
أنا ماكنتش خالفت أي سياسة في الشركة عشان إني مثلت إني متجوزة.
سخيف، أيوه.
غير قانوني، لأ.
المشكلة الحقيقية كانت الصحفيين اللي اتجمعوا بره المبنى.
— سارة — قالت المديرة — مجموعة السيوفي مالكة المبنى، وكمان من أهم شركائنا التجاريين. محتاجين نعرف هل فيه أي وضع ممكن يعمل تعارض مصالح.
— مفيش أي علاقة بيني وبين الأستاذ آدم.
في اللحظة نفسها الباب اتفتح.
آدم دخل.
الكل قام.
أنا قفلت عيني.
طبعًا.
لأن حياتي لسه كان ممكن تسوء أكتر.
— أستاذ آدم.
— صباح الخير.
عينيه راحت لي على طول.
وبعدين بص لباقي الموجودين.
— أنا هنا تحديدًا عشان أمنع أي سوء فهم. الآنسة سارة مالهاش أي علاقة تجارية بيا، وماحصلتش على أي معاملة مهنية مميزة.
المديرة ارتاحت شوية.
— طيب الأخبار المنشورة…؟
آدم سكت لحظة.
بصيت له بتحذير واضح.
إياك.
فهم.
— علاقتنا الشخصية مش من اختصاص الشركة.
كنت هشرق.
هو تقنيًا ماكذبش.
لكن برضه ما ساعدنيش.
بعد ما خرجنا من القاعة، سحبته ناحية ركن بعيد.
— إنت بتعمل إيه هنا؟
— الصحفيين وصلوا قبلي.
— ده مش رد على سؤالي.
— كنت عايز أتأكد إن شغلك مايتأثرش.
— إنت كده بتخليه أسوأ.
ملامحه اتغيرت.
— أنا آسف.
الغضب اللي كنت مجهزاه اختفى.
كان مستفز إنك تتخانق مع حد بيعترف بغلطه بسرعة.
— تقدر تخلي الأخبار دي تتمسح؟
— بعضها. مش كلها.
— اعملها.
— بدأت بالفعل.
بصيت له.
— وعرفت مين سرب الصور؟
— بحاول أعرف.
صوت خطوات قاطعنا.
نهى ظهرت في الممر.
بصت لآدم.
وبعدين لي.