جوزي الوهمي – محمد نور
— ادخلي إنتِ.
— مش هتيجي؟
— إنتِ من عيلته.
بصيت له.
— إنت كمان فارق معاه.
حاجة اتغيرت في عينيه.
دخلنا سوا.
جدي كان صاحي.
ضعيف.
لكن صاحي.
لما شافنا حاول يبتسم.
— بصي مين…
— ماتتكلمش — قلت بسرعة.
— الجلطة مش هتمنعني أتدخل في حياتك.
ضحكت وعيطت في نفس الوقت.
جدي بص لإيدينا.
ما كنتش واخدة بالي إننا لسه ماسكين إيد بعض.
— أخيرًا — تمتم.
— جدي.
— لو مت…
— إنت مش هتموت!
— سيبيني أعمل دراما. أنا في المستشفى.
آدم ضحك.
جدي شاور له.
— خليك جنبها.
حسيّت حلقي اتقفل.
آدم رد:
— هي تقدر تعتني بنفسها.
جدي بان عليه الرضا.
— إجابة كويسة.
وبعدين بص لي.
— وإنتِ كمان خدي بالك منه. الواد ده فاكر إن البدلة معناها إنه مش محتاج حد يهتم بيه.
آدم سكت.
أنا ضغطت على إيده.
جدي اتحسن ببطء.
وخلال الأسابيع دي فهمت حاجة.
أنا قضيت سنين باستخدام جوز وهمي كدرع.
كحجة أبعد بيها الناس عني.
كان سهل أقول:
«جوزي مش بيسمح.»
أصعب بكتير إني أقول:
«أنا مش عايزة.»
أو:
«أنا خايفة.»
أو:
«أنا مش عارفة أسمح لحد يقرب مني.»
ومع آدم كان لازم أتعلم.
بعد تلات شهور من أول عشا بينا، سألني إذا كنت عايزة أبقى حبيبته رسمي.
ضحكت وقت طويل لدرجة إنه بص لي بضيق.
— بتضحكي على إيه؟
— إنك عملت نفسك جوزي قبل ما تبقى حبيبي.
— التسلسل الزمني غير تقليدي.
— كارثي.
— بس مش سهل يتنسي.
وافقت.
نهى احتفلت بالخبر كأنها هي شخصيًا اللي كسبت رهان.
— أنا كنت عارفة إنكم هتتجوزوا.
— من أربع شهور كنتِ فاكرة إن جوزي الوهمي عنيف.
— الناس بتتغير.
— حتى الشخص مش هو نفس الشخص!
— تفاصيل.
كل حاجة كان ممكن تنتهي هنا.
لكن بعد حوالي ست شهور ظهر المشكلة الحقيقية.
تسريب الصور الأولى ماكانش بالصدفة.
فريق آدم قدر في الآخر يعرف مين اللي رتبه.
عمه رشدي السيوفي.
واحد من كبار المساهمين في المجموعة.