جوزي الوهمي – محمد نور

 

رشدي كان بقاله سنين بيحاول يضعف موقف آدم داخل مجلس الإدارة.

 

ولما عرف بموضوع وعد الجواز القديم بين العيلتين، اعتبر إنه لقى فرصة مثالية.

 

لو قدر يقدّم علاقتنا على إنها ترتيبات سرية مرتبطة بمصلحة الشركة، كان ممكن يتهم آدم بإخفاء تعارض مصالح.

 

الخطة ماكانتش هدفها تدمّرني أنا.

 

أنا كنت مجرد ضرر جانبي.

 

لما آدم حكالي، حسيت بالغضب.

 

— ليه ماقلتليش من الأول؟

 

— فريقي ماكانش لسه عنده دليل.

 

— بس كنت شاكك إن الموضوع ممكن يكون له علاقة بعيلتك.

 

— أيوه.

 

— كان لازم تقول لي.

 

سكت.

 

— كنت عايز أحميكي.

 

الجملة دي ولعت حاجة جوايا.

 

— لأ.

 

— سارة…

 

— ماتقولش لي الجملة دي تاني كتبرير إنك تقرر عني.

 

سكت.

 

— طول حياتي وأنا بستخدم جملة «جوزي مش بيسمح لي» عشان كانت أسهل من إني أدافع عن قراراتي بنفسي. مش هبدّل جوز وهمي بيتحكم في حياتي بجوز حقيقي يقرر أنا أستحمل إيه من المعلومات.

 

آخر كلمة فضلت معلقة بيننا.

 

جوز.

 

إحنا الاتنين سمعناها.

 

لكن محدش علق.

 

آدم وطى راسه.

 

— عندك حق.

 

— أنا متضايقة.

 

— عارف.

 

— جدًا.

 

— عارف.

 

— ومش عايزاك تصلح الموضوع بشراء حاجة ليا.

 

ظهر شبح ابتسامة على وشه.

 

— اتعلمت الدرس.

 

— كويس.

 

قرب مني ببطء.

 

— محتاجة إيه؟

 

السؤال ده.

 

مش «أعمل إيه عشان تبطلي زعلانة».

 

ومش «سيبيني أصلحها».

 

بس:

 

محتاجة إيه؟

 

أخدت نفس عميق.

 

— تعاملني كشريكة ليك. مش كحد لازم تخبيه وراك.

 

— اتفقنا.

 

وفعلًا التزم.

 

لما الموضوع وصل لمجلس الإدارة، آدم ماحاولش يبعدني.

 

شرح لي كل حاجة.

 

وراني المستندات.

 

وسابني أنا أقرر عايزة أعمل إيه باسمي وبقصتي.

 

واكتشفنا كمان حاجة غير متوقعة.

 

أبويا كان محتفظ بحصة صغيرة قديمة مرتبطة بالاتفاق الأول بين العيلتين.

 

وبعد وفاته، الحقوق دي انتقلت لصندوق ائتماني باسمي، وكان جدي بيديره لحد ما أوصل لسن معين.

 

رشدي كان فاكر إن لو آدم اتجوزني، ممكن يضم كتلة الأسهم دي لصالحه.

 

وعشان كده كان عايز يحول علاقتنا لفضيحة قبل ما ده يحصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *