جوزي الوهمي – محمد نور

 

وبعدين رجعت بصت لآدم.

 

— يعني حضرتك جوز سارة الوهمي؟

 

آدم مد إيده بمنتهى الجدية.

 

— آدم السيوفي. تشرفت.

 

نهى سلمت عليه.

 

— نهى. صاحبة سارة اللي كانت قربت تعمل لها تدخل علاجي بسبب عنف أسري من راجل مكنش موجود أصلًا.

 

كنت عايزة أخرم الحيطة وأدخل جواها.

 

آدم ضحك.

 

— يبقى أنا مدين لك باعتذار.

 

— إنت مدين لي بتفسيرات كتير.

 

— نهى.

 

— إيه؟ أنا بحقق عشانك.

 

آدم بص لي.

 

— أنا حبيتها.

 

— ماتشجعهاش.

 

خلال الأيام اللي بعدها حاولت أرجع لحياتي الطبيعية.

 

مانجحتش.

 

الصحافة فقدت اهتمامها بسرعة لما آدم رفض يدلي بأي تصريحات.

 

زمايلي، على العكس، ما فقدوش اهتمامهم خالص.

 

كل صباح حد يسأل:

 

— والجوز؟

 

أرد:

 

— مش جوزي.

 

بعد تالت يوم غيروا السؤال:

 

— طيب العريس المستقبلي؟

 

كنت على وشك أرمي دباسة في حد.

 

آدم التزم بكلمته.

 

مابعتش هدايا.

 

ما ظهرش فجأة.

 

ما اتصلش.

 

حتى ما بعتش رسالة.

 

وده المفروض كان يفرحني.

 

لكن يوم الجمعة اكتشفت إني ببص للموبايل أكتر من اللازم.

 

كان شيء سخيف.

 

أنا اللي طلبت مساحة.

 

وهو كان بيدهالي.

 

أمال ليه كنت متضايقة؟

 

السبت رحت أزور جدي.

 

— آدم هنا؟

 

جدي رفع حاجبه.

 

— مساء الخير ليكي إنتِ كمان.

 

— أنا بس بسأل.

 

— لأ.

 

— تمام.

 

— واضح إنك مش مقتنعة.

 

— جدي.

 

ابتسم.

 

— عندك تلاتين سنة ولسه سهل جدًا أستفزك.

 

رميت نفسي على الكنبة.

 

— كان عامل إزاي وهو صغير؟

 

ابتسامة جدي بقت أهدى.

 

— جاد.

 

— لسه زي ما هو.

 

— جاد زيادة عن اللزوم. والده كان متوقع منه كتير. وقت ما الأطفال التانيين كانوا بيلعبوا، آدم كان بيدرس لغات أو بيروح مع أبوه اجتماعات.

 

— حاجة حزينة.

 

— كانت فعلًا.

 

بص لي جدي.

 

— بعد الليلة اللي حصلت في المستشفى، سألني إنتِ مين.

 

— وإنت قلت له على موضوع الجواز؟

 

— لأ، مش فورًا. عرف بالموضوع بعد كام شهر وهو بيراجع أوراق العيلة.

 

— وماحاولش يكلمني؟

 

— حاول.

 

قعدت مستقيمة.

 

— إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *