جوزي الوهمي – محمد نور
كل مثال كان أسوأ من اللي قبله.
— أنا كنت بهرب من خروجات اجتماعية.
— أنا عارف ده دلوقتي.
حطيت إيدي على وشي.
— يا نهار أبيض.
جدي كمل:
— لما نهى كلمتني، قلت لها ماتقلقش قوي. وبعدها حكيت لآدم.
نزلت إيدي وبصيت له.
— ليه؟
— عشان هو كان بقاله أسابيع بيسأل عليكي.
لفيت وشي ناحية آدم.
ولأول مرة بان عليه شوية إحراج.
وده فرحني بشكل سخيف.
— أسابيع؟
— جدك بيبالغ.
— شهرين — قال جدي.
— يا حاج محمود.
— إيه؟ دي الحقيقة.
حاولت أخبي ابتسامة.
— يعني جدي قال لك إني مخترعة جوز متحكم؟
— تقريبًا.
— وقررت تتحول للجوز ده.
— قررت أثبت إن جوزك الوهمي ذوقه وحش.
— بشراء حاجات ليا؟
— حسيت إنها بداية معقولة.
فضلت باصة له.
— إنت مجنون.
— قالولي كده قبل كده.
— ومغرور.
— برضه.
— وإنك تصرف سبعة وتلاتين ألف جنيه على فستان لواحدة مافيش بينك وبينها أي علاقة… ده جنون.
— ده حسب فلوس الشخص.
— الإجابة دي خلتك أسوأ.
المرة دي جدي ضحك من غير ما يخبي.
قمت.
— أنا ماشية.
آدم قام هو كمان.
— أوصلك.
— لأ.
— اتأخر الوقت.
— معايا عربيتي.
— هاجي معاكي لحد العربية.
— أقدر أوصل للجراج لوحدي.
— عارف.
— أمال بطل تتصرف كأنك جوزي.
بص في عيني.
— هعمل اللي إنتِ عايزاه.
اختفت الخفة من صوته.
— لكن يا سارة، عايز أوضح حاجة.
استنيت.
— الهدايا كانت تصرف غبي. افتكرت إنها هتضحكك لما تعرفي مين اللي بعتها. ماكنتش عايز أخوفك.
كان كلامه صادق.
— ومش هستخدم وعد أهلنا عشان أطلب منك أي حاجة.
دخل إيديه في جيوبه.
— لكن برضه مش هكدب وأقول لك إنك مش فارقة معايا.
قلبي خانني تاني.
— إنت ماتعرفنيش.
— يبقى اديني فرصة أعرفك.
— ولو قلت لأ؟
— مش هضايقك تاني.
ماكانش بيبتسم.
ولا بيضغط عليا.
ولا بيلعب ألعاب.
مجرد رد بسيط.
وده، بشكل غير متوقع، خلّى غضبي يهدى شوية.
— محتاجة أفكر.
— فكري.