جوزي الوهمي – محمد نور

اكتشفت إنه لما بيبطل يكون «آدم السيوفي، الرئيس التنفيذي»، بيبقى أقل رعبًا بكتير.

 

وأخطر بكتير.

 

لأنه كان سهل أقعد معاه.

 

ماحاولش يبهرني.

 

ما اتكلمش عن الفلوس إلا لما أنا سألت.

 

كان بيسمع.

 

وبيفتكر التفاصيل.

 

وفي آخر الليلة ماحاولش يبوسني.

 

بس وصلني لحد الباب.

 

— شكرًا إنك جيتي.

 

— شكرًا إنك ما اشتريتش المطعم.

 

— لسه ممكن أشتريه.

 

— تصبح على خير يا آدم.

 

لفيت.

 

— سارة.

 

بصيت له.

 

— نعم؟

 

— عايز أسألك حاجة.

 

— قول.

 

— لما كنتِ بتقولي للناس إن جوزك مش بيسمح لك تعملي حاجات… ليه كنتِ دايمًا مخترعة جوز سيئ؟

 

فكرت.

 

— عشان محدش بيجادل كتير لما تقولي إن شريكك معترض.

 

— ده مقلق.

 

— عارفة.

 

— وعمرك ما تخيلتي إن ممكن يكون فيه حد كويس؟

 

السؤال لمس حاجة جوايا أكتر مما توقعت.

 

يمكن عشان الإجابة كانت شخصية زيادة عن اللزوم.

 

— مش عارفة إذا كنت أصلًا تخيلت إني هتجوز بجد.

 

آدم هز راسه.

 

وما ضغطش عليا.

 

— تصبحى على خير يا سارة.

 

— وإنت من أهله.

 

خلال الشهرين اللي بعدهم خرجنا سوا كذا مرة.

 

من غير مسميات.

 

ومن غير وعود.

 

ومن غير كروت مكتوب عليها «جوزك».

 

لحد ما حصل شيء غيّر كل حاجة.

 

جدي أصيب بجلطة.

 

جالي الاتصال الساعة اتنين بالليل.

 

وصلت المستشفى وأنا مش فاكرة حتى إزاي سقت العربية.

 

أول ما دخلت الطوارئ، لقيت آدم هناك.

 

— إنت عرفت إزاي؟

 

— جدك حاططني كجهة اتصال للطوارئ، بعد الشخص الأساسي.

 

طبعًا.

 

قعدت.

 

إيدي كانت بتترعش.

 

آدم نزل قدامي.

 

— الدكاترة بيقولوا إنه وصل بسرعة. وده كويس.

 

— ولو…

 

ماقدرتش أكمل.

 

ماقالش لي «كل حاجة هتبقى كويسة».

 

وماوعدنيش بحاجة مش قادر يضمنها.

 

بس مسك إيدي.

 

— أنا هنا.

 

وفضل.

 

طول الليل.

 

الساعة أربعة جاب قهوة.

 

الساعة خمسة اتكلم مع الأطباء المتخصصين.

 

الساعة ستة كلم شغلي وقال لهم إني مش هقدر أروح.

 

الساعة سبعة، لما سمحوا لحد من العيلة يدخل، مشي معايا لحد الباب وما دخلش.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *