اليوم الي اتطلقت منه – محمد نور
— أنا أمك!
— وشروق أم بنتي!
فريدة هانم فتحت بؤها ومش مصدقة:
— إنت مش محتاج تعمل كدة…
— اتفضلي امشي من هنا.
سكون رهيب ملا الأوضة…
— إنت بتقول إيه؟!
— بقولك اتفضلي امشي!
بصتله بذهول وبعدين مشيت من غير ما تسلم.
أول ما الباب اتقفل بصيت لشريف:
— إنت عرفت منين إنها هنا؟
— جمال قاللي… أمي سألته عن عنوانك وهو اتصل بيا فوراً.
اتنهدت:
— شكراً…
هز رأسه وقال:
— والمستشفى رفعت قضية وفصلت الشخص اللي سرب معلوماتك.
— عملت إيه؟
— ولا حاجة غير القانون.
ابتسمت غصب عني…
في الأسبوع الخمسة وتلاتين، صحيت على وجع غريب…
في الأسبوع الستة وتلاتين، الضغط بدأ يعلى.
الدكتورة أمرت بالراحة التامة في السرير.
شريف تقريباً قعد معايا في الصالة!
— إنت ما ينفعش تعيش هنا يا شريف!
— أنا عندي شقة جمبك.
— بس إنت قاعد عندي هنا طول اليوم!
— ممكن أمشي لو مضايقكي.
بصيت لكوباية المية اللي لسه حاططهالي:
— اقعد لحد ما سارة تيجي.
سارة جت بعد أربع ساعات، وشريف كان لسه قاعد.
— إنت مش كنت ماشي؟
— إنتي ما حددتيش وقت معين للماشية!
الراجل ده كان بيتعلم يهزر… وده كان خطر جداً على قلبي!
بعد يومين، في الفجر، صحيت على مغص شديد لدرجة إني ما عرفتش أنطق!
حاولت أقوم لقيت الملاية مبلولة…
عرفت إن فيه حاجة غلط بتحصل!
كلمت سارة ما ردتش…
كلمت إسعاف…
وبعدين لقيتني بتصل بشريف من غير ما أفكر!
رد من أول رنة:
— شروق! فيه إيه؟!
— الحقني يا شريف… البيبي…
صوته اتغير فوراً:
— أنا جاي حالاً! اتصلي بالإسعاف!
— بتصل بيهم أهو…
— أنا طلبتهم من تليفوني التاني خلاص!
في عشر دقايق كان عندي في الشقة، والإسعاف وصلت في نفس الوقت.
في المستشفى كل حاجة كانت بتجري بسرعة المرعبة…
أضواء، ممرضين، دكاترة بيسألوا عن الضغط ووضع الجنين وضرورة عمل قيصرية سريعة!
أنا كل اللي في دماغي: ده بدري أوي! بدري أوي على الولادة!
— شريف…
ظهر جمب السرير ومسك إيدي:
— أنا هنا… معاكي.
— لو حصل حاجة… اختار البنت يا شريف.
وشه اصفر واختفى منه الدم:
— ما تقوليلش كدة! مش هيحصل حاجة!
— أوعدني يا شريف!
— مش هختار بينكم!
— أوعدني!
وطى عليا، ولأول مرة أشوف دموعه بتنزل… دموع حقيقية:
— أوعدك إنكم هتقوموا إنتوا الاتنين سوا… مش هسيب واحدة فيكم!
“جومانا” اتولدت الساعة ٣:١٧ الصبح.