اليوم الي اتطلقت منه – محمد نور

كيلو وربعمائة جرام… صغننة خالص، بس زي القمر وبتبكي بصوت عالي.

لما سمعت صوت صريخها، بكيت أنا كمان من الفرحة والخوف.

ما شفتهاش كتير، أخدوها فوراً على الحضّانة عشان يطمنوا عليها.

صحيت بعد ساعات… لقيت شريف نايم على الكرسي جمبي.

قميصه مكرمش، دقنه خفيفة وطلعت، ورأسه ساندة على الحيطة.

طول جوازنا عمري ما شفته نايم في مستشفى ولا مبهدل كدة…

تحركت إيدي، فصحى فوراً:

— إنتي كويسة؟!

— جومانا… جومانا فين؟

— كويسة وزي الفل… الدكتورة قالت صغيرة بس بصحة جيدة.

— عايزة أشوفها يا شريف.

قام وقف:

— هروح أنادي…

— إنت شفتها؟

وقف مكانه وسكت…

— أيوة شفتها.

— وكانت عاملة إزاي؟

ابتسم… عمري ما هنسى الابتسامة دي في حياتي.

ما كانش فيها أي حاجة من رجل الأعمال الصارم صاحب الملايين… كان مجرد أب خايف وفرحان في نفس الوقت.

— واخدة مناخيرك بالظبط.

— يا حبيبتي يا بنتي، حظها وحش!

ضحك شريف…

وبعد شوية جابوا جومانا. لما شلتها بين إيديا، كل حاجة اختفت…

الطلاق، الزعل، الفلوس، والشهور اللي قضيتها مستخبية…

ما فضلش غير الكائن الصغير ده اللي بينبض على صدري.

شريف كان واقف جمبي:

— تحب تشيلها؟

إيديه كانت بترتعش:

— مش عارف… خايف أوجعها.

— إنت أدرت صفقات بمليارات يا شريف!

— دي حاجة تانية خالص… دي أهم بكتير.

بصلي، وبعدين أخد جومانا بالراحة أوي…

والراجل اللي ما كانش بيعرف يحط إيده فين لما أكون بعيط، مسك بنتنا وكأنها أغلى حاجة في كوكبه كله.

في الأسابيع الأولى، حطينا قواعد شديدة:

شريف يقدر يزور جومانا كل يوم.

ما يجيش من غير ما يستأذن.

ما يبعتش أطقم شغل ولا سواقين يتدخلوا.

ما ياخدش قرارات طبية لوحده.

وما يستخدمش فلوسه عشان يحل كل مشكلة كأنها صفقة!

— القاعدة الأخيرة دي مش واضحة أوي على فكرة! (قالها وهو بيتحجج).

— هتفهمها أول ما تخالفها!

وخالفها في اليوم التالت على طول!

اشتري شقة في نفس العمارة بتاعتي!

— شريف!

— دي مش ليكي يا شروق، دي ليا أنا!

— دي الباب في الباب!

— صدفة والله!

— إنت اشتريت شقتين وفتحتهم على بعض!

— كنت محتاج مساحة أكبر للشغل!

— إنت مستفز على فكرة!

— ممكن أرجعها لو مضايقاكي… هو الشقق بترجع؟

ما عرفتش أمنع نفسي من الضحك…

لما جومانا تمت ست شهور، شريف عزمني على العشا.

— بالبنت؟

— من غيرها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *