اليوم الي اتطلقت منه – محمد نور

— ليه؟

— عشان عايز أتكلم معاكي إنتي.

سارة وافقت تقعد مع جومانا، ورحنا المطعم الإيطالي اللي بحبه… اللي كنت فاكرة إنه قفل!

اتاري شريف اتفق مع الشيف القديم يفتحله المكان مخصوص عشان يعملنا عشا خاص.

— ده ينطبق عليه قاعدة استخدام الفلوس لحل المشاكل!

— غالباً أيوة… وأنا معترف بالغلط ومستعد للعقاب!

قعدت… ما كانش فيه ورد ولا مجوهرات ولا هدايا…

مجرد طبقين وكلام متأجل من سنة.

— أنا عايز أقولك أنا ليه طلبت الطلاق يا شروق.

حطيت الشوكة من إيدي:

— أنا فاكرة إني عارفة السبب… قولتلي مبقناش ننسجم.

— أنا كذبت عليكي.

حسيت ببرودة في جسمي:

— كان فيه واحدة تانية؟

— لأ… والله ما كان فيه.

— أومال إيه؟!

شريف بص للترابيزة وقال:

— الشركة كانت بتتعرض للتحقيق في قضايا أموال عامة واختلاسات ضخمة… واحد من المديرين كان بيزور إمضاءات باسمي وعامل شركات وهمية، واسمي كان هيدخل في قضايا ومحاكم.

— وده علاقته إيه بيا وبجوازنا؟!

— كل حاجة! المحاميين قالوا إن فيه خطر كبير على الأصول والممتلكات، وكان فيه احتمال يتجمد كل حاجة باسمي. أمه أصرت إني أحمي ممتلكات العيلة، والمحاميين اقترحوا فصل الذمة المالية وفصل الأصول… والطلاق كان حل من الحلول المطروحة قانونياً لحمايتك وحماية الممتلكات.

بصيتله بذهول ورعب:

— إنت طلقتني عشان استراتيجية قانونية لحماية الشغل؟!

— في الأول كنت فاكر إنه طلاق صوري ومؤقت… وكنت ناوي أفهمك كل حاجة بعد ما الأزمة تعدي.

— وليه ما عملتش كدة؟!

بلع ريقه بصعوبة:

— عشان بعد كدة اكتشفت حاجة ثانية… اكتشفت إنك أحسن من غيري!

— إنت مش من حقك تقرر ده نيابة عني!

— أنا عرفت ده متأخر يا شروق… شفتك معايا سنين وإنتي مستنية، وسكتة، وبتدوريلي على أعذار قدام الناس… وقولت لنفسي يمكن الطريقة الوحيدة اللي تخليكي تبعدي وتعيشي حياتك بجد هي إني أديكي سبب يخليكي تكرهيني!

— ده مش تصرف شهامة يا شريف… ده إجرام وقسوة!

— عارف… كان قرار غبي وقاسي أوي.

— والـ ٣٠ مليون جنيه اللي سبتهوملي؟

— عشان أتأكد إنك عمرك ما هتحتاجي ترجعي أو تحتاجي حد.

— وليه ما أنكرتش لما سألتك فيه واحدة تانية ولا لأ؟!

— عشان كنت محتاجك تفقدي الأمل تماماً وما تستنينيش تاني!

الدموع ملت عيني:

— إنت عارف إنت عملت فيا إيه؟! قعدت شهور أسأل نفسي هي أحسن مني في إيه؟ أجمل؟ أذكى؟ ولا أنا اللي كنت بضايقك؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *