اليوم الي اتطلقت منه – محمد نور

حسيت بغصة في زوري:

— ده اسمه إنك ضمنت وجودي وأخدتني أمر مسلم بيه.

— عارف.

— دلوقتي بس عرفت؟!

— أيوة… دلوقتي.

كلمته الأخيرة كانت بسيطة أوي، بس وجعتني.

ما طلبش مني أسامحه… وما حاولش يقنعني أرجعله… هو مجرد اعترف بغلطه وسكت.

ولأول مرة بدأت أسأل نفسي: هو الراجل اللي قدامي ده، هو هو نفس الراجل اللي طلقني؟!

المشكلة الحقيقية جت بعد أسبوعين…

أم شريف ظهرت!

“فريدة هانم الحسيني” ما بتخبطش على أبواب… دي بتخلي الناس تفتحلها الأبواب بالعافية.

جت ومعاها السواق والمساعد، ووشها مليان كبرياء أفركتني فوراً أنا ليه هربت منهم!

— أهلاً يا شروق.

— أهلاً يا فريدة هانم.

بصت لبطني المدوّرة:

— طلع بجد يعني…

شريف ما كانش قالها حاجة، ولا جمال قالها…

هي عرفت عشان حد في العيادة سرب لها الأخبار بفلوس… وده اللي عرفته بعدين.

ساعتها بصت لبطني وكأنها بتقيم صفقة جديدة للشركة!

— إحنا لازم نتكلم.

— مافيش كلام بيننا.

— البنت دي فريدة من عيلة الحسيني!

— البنت دي بنتي أنا!

— وحفيدتي أنا كمان!

— وده ما يديكش الحق تيجي هنا من غير إذن!

فريدة هانم ضغطت على شفايفها:

— طول عمرك حساسة وزيادة عن اللزوم!

— وحضرتك طول عمرك متدخلة ومبتسبيش حد في حاله!

جت تدخل الشقة قبل ما أمنعها:

— العيلة عندها أكبر الأطباء في القاهرة، إحنا هنرتب نقلك الأسبوع ده.

— لأ.

— المستشفى الخاص اللي بنتعامل معاه…

— قولت لأ!

— البنت شايالة اسمنا وهتاخد لقبنا!

— ده قرار أرجع فيه أنا وشريف بس!

بصتلي وكأني شتمت أجدادها كلهم:

— إنتي مش هتربي عيل من عيلة الحسيني لوحدك في شقة إيجار!

في اللحظة دي، حاجة جوايا اتكسرت وفرقعت:

— تعرفي إيه يا فريدة هانم؟ طول فترة جوازي وحضرتك بتفكريني كل أسبوع إني عمر ما هكون فرد من العيلة دي… دلوقتي فجأة بنتي بقت مهمة وعايزة تديها الاسم عشان مصلحتكم؟!

— ما تحوليش الموضوع لشيء شخصي!

— ده حملي أنا! عايزاني أتعامل معاه إزاي يعني؟!

— فكري في مستقبل البنت!

— أنا ب think في مستقبلها من يوم ما عرفت إنها في بطني!

— مش باين!

صوت جه من وراها عند الباب:

— بس لحد هنا وكفاية!

كان شريف…

عمري ما شفته بيبص لأمه بالنظرة دي قبل كده!

فريدة هانم اتلفتت:

— شريف!

— أنا قولتلك ما تجيش هنا يا أمي.

— إنت ما قولتليش حاجة!

— بالظبط… عشان مش عايزك تتدخلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *