اليوم الي اتطلقت منه – محمد نور
عينيه نزلت بشويش على بطني المليانة…
وقف متسمر في مكانه…
وأنا كمان اتسمرت!
كام ثانية عدوا ومحدش فينا نطق بكلمة…
لحد ما هو تمتم بصوت واطي:
— ست شروق…
بلع ريقه بصعوبة وسأل:
— حضرتك في الشهر الكام؟
وفي اللحظة دي بس، فهمت ان سري خلاص… بدأ ينهار!
الجزء الثاني:
“جمال” فضل باصص لبطني وكأنه لسه قاري إجابة عن سؤال بقاله شهور بيدور عليه.
قربت من الباب شوية وضيقته:
— الموضوع ده ميهمش حضرتك في حاجة.
رفع عينيه بسرعة وقال:
— لا مؤاخذة يا هانم… ماكنتش أقصد…
— إنت إيه اللي جابك هنا؟
برمش بسرعة وقال:
— أنا جاي في شغل.
ضحكت ضحكة مفيهاش أي أمل ولا ضحك:
— في العمارة بتاعتي؟!
الكلمة سكتته ومخلتوش يعرف يرد.
في اللحظة دي طلعت “سارة” من ورايا:
— “شروق”، فيه حاجة؟
“جمال” عرفها، أصل شافها معايا كذا مرة أيام ما كنت متجوزة “شريف”.
وشه اصفر أكتر، وتقاطيع وشه اتغيرت:
— أهلاً يا أستاذة سارة.
سارة مربعة إيديها وبصتله بحدة:
— أهلاً يا جمال.
وقفنا إحنا التلاتة، في موقف أحرج من إن أي حد يتعامل معاه على إنه صدفة عابرة.
في الآخر طلع من شنطته ملف وقال:
— شركة “شريف بيه” بتتفاوض عشان تشتري شركة هنا في المحافظة دي، وأنا جاي أراجع شوية أوراق مع حد من ملاك العمارة… ماكنتش أعرف إن حضرتك ساكنة هنا.
ممكن يكون كلامه صح… وممكن يكون بيحور!
— عموماً زيارتك انتهت.
جيت أقفل الباب، راح حاطط إيده عليه… مش بعنف، بس بحركة تمنعني من القفل.
— يا “شروق”…
دي كانت أول مرة يناديني باسمي حاف من غير لقب.
— أنا مش هسألك عن أي حاجة، بس فيه حاجة واحدة لازم أعرفها.
— إنت مش محتاج تعرف أي حاجة!
— هو شريف بيه يعرف إنك حامل؟
سارة اتدخلت وزقته بلسانها:
— وده شيء ما يخصكش ولا يخصه!
جمال طنش سارة وفضل باصص في عيني بتركيز.
كان المفروض أكذب…
كان المفروض أقوله إن العيل ده من راجل تاني…
كان المفروض أهبد الباب في وشه وأنهي الكلام…
بس لقيتني بنطق من غير تفكير:
— لأ… مايعرفش.
ملامح وشه اتغيرت حاجة بسيطة… بس كفاية إني أفهم.
— تمام… فهمت.
— فهمت إيه؟
— ولا حاجة… عن إذنك، نهارك سعيد.
مشى وخد بعضه ونزل في الأسانسير، وأنا ما عرفتش أتنفس إلا لما أبواب الأسانسير اتقفلت عليه!
سارة بصتلي بقلق:
— ده هيروح يقوله فوراً!
— مايقدرش يتأكد من حاجة يا سارة.