اليوم الي اتطلقت منه – محمد نور
— يا شروق! إنتي حامل في الشهر السادس، ومطلقة بقالك ست شهور!
— خمسة بس!
— أيا كان! الأنحس والأضل!
قفلت الباب وأنا بدب في الأرض:
— جمال بيشتغل عند شريف، ومتعود يكتم أسراره وما بيطلعش العيبة.
سارة بصتلي زي ما تبص لحد بيحاول يضحك على نفسه بالعافية:
— وعشان هو متعود يكتم أسراره وبيشتغل عنده، إنتي عارفة كويس أوي إنه هيروح يخرله بكل حاجة!
جمال ما اتصلش بـ “شريف”…
لا اليوم ده… ولا اليوم اللي بعده.
عدى أسبوع كامل ومافيش أي حاجة حصلت.
بدأت أقول لنفسي يمكن أكون ظلمته، ويمكن بجد احترم رغبتي وسكت…
أو يمكن “شريف” مشغول في شغله ومش فارق معاه يعرف عني حاجة…
والاحتمال التاني ده وجعني أكتر ما كنت أحب أعترف لنفسي!
لحد ما عدى تمان أيام…
طالعة من عيادة الدكتورة بعد المتابعة، لقيت عربية سودا فخمة واقفة قدام العيادة.
ما عرفتش نمرة العربية، بس عرفت السواق…
جمال كان واقف ساند ضهره على الباب.
قلبي بدأ يدق في ضلوعي بصوت عالي:
— عايز إيه تاني يا جمال؟
— عايز أتكلم معاكي يا ست شروق.
— إحنا اتكلمنا خلاص!
— مش أوي يعني…
بصيت حواليا بذعر:
— هو شريف هنا؟!
— لأ… مش هنا.
ما عرفتش ساعتها أنا ارتحت ولا اتضايقت!
جمال فتح الباب الوراني للعربية:
— اتفضلي اركبي، هي مش هتكمل خمس دقايق.
— لأ مش راكبة.
— خلاص، أهو أنا واقف وهتكلم هنا في الشارع.
حضنت ملف التحاليل والأشعة في صدري:
— اتكلم… أدينا واقفين.
جمال اتنهد بصوت عالي:
— أنا ما قولتلوش حاجة.
بصيتله باستغراب:
— وليه ما قولتلوش؟
— عشان أنا مش متأكد.
— مش متأكد من إيه؟
سكت وما ردش… وفهمت قصده من غير ما ينطق!
— مش متأكد إن العيل ده ابنه؟! إنت مالكش أي حق تتكلم في حاجة زي دي!
رد بنبرة هادية بس ناشفة:
— عارف إني ماليش حق… وعشان كدة أنا ما نطقش بكلمة قدامه.
الشك ده وجعني في كرامتي أكتر من أي حاجة تانية:
— إنت فاكرني جريت اتجوزت ولا نمت مع حد بعد الطلاق مباشرة؟!
— أنا ما قولتلكيش كدة!
— بس ده اللي جه في دماغك!
— شغلتي يا هانم إني أتأكد من أي معلومة وأراجعها ألف مرة قبل ما أعرضها على شريف بيه.
— دي مش تقارير شغل وأرباح الربع السنوي للشركة!
— عارف.
— دي بنتي!
جمال بصلي بتركيز:
— يعني طلعت بنوتة…
اتضايقت من نفسي أوي… لساني خانني وأديته معلومة تانية من غير ما أقصد!