أمي سابتني قدام بيت بابا ومشت

 

مش المفروض يبقوا رسل بينهم.

 

ومش المفروض يسمعوا إن ماما وحشة أو بابا خائن.

 

ومش المفروض يحسوا إن حب واحد معناه خيانة التاني.

 

وأبدًا مش المفروض الطفل يضطر يثبت إنه يستحق الحب.

 

ساعات بفكر في البنت الصغيرة اللي كان عندها تمن سنين، وقاعدة قدام باب، حضنة شنطتها.

 

كانت بردانة.

 

وخايفة.

 

وفاكرة إن ورا الباب ده عيلة استبدلتها.

 

ما كانتش تعرف إن أوضتها لسه زي ما هي.

 

ما كانتش تعرف إن فيه هدايا أعياد ميلاد متخزنة في دولاب.

 

ما كانتش تعرف إن أبوها بقاله سنين بيدور عليها.

 

وما كانتش تعرف إن الست اللي علموها تكرهها هي اللي هتديها شبشب وردي، وشوكولاتة سخنة، وأول مكان آمن تعيش فيه من وقت طويل.

 

وفوق كل ده…

 

ما كانتش تعرف إن الباب اللي كانت واقفة قدامه مش باب بيت ما بقتش تنتمي له.

 

ده كان باب الرجوع لحياتها.

 

أوقات، البنت مش محتاجة حد يقول لها مين من أبوها وأمها معاه الحق.

 

هي محتاجة حاجة أبسط بكتير.

 

حد يفتح لها الباب.

 

يبص على جروحها.

 

يصدقها.

 

ويقول لها:

 

“إنتِ مش محتاجة تبقي مثالية عشان تفضلي هنا… البيت ده بيتك إنتِ كمان.”

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *