أمي سابتني قدام بيت بابا ومشت

 

ولما عرفت، اتصلت.

 

كنت في المطبخ لما تليفون أحمد رن.

 

شفت اسمها.

 

ماما.

 

قلبي نط.

 

— عايزة أكلمها.

 

بابا اتردد.

 

الأخصائية الاجتماعية كانت قالت إن أي تواصل لازم يكون تحت إشراف.

 

فحط التليفون على السماعة الخارجية.

 

— مريم؟ — قالت ماما فورًا — حبيبتي، إنتِ كويسة؟

 

صوتها كان حنين.

 

نفس الصوت اللي كانت بتستخدمه بعد ما تصرخ في وشي.

 

— أيوه.

 

— أبوكي مكبر الموضوع أوي.

 

أحمد فضل ساكت.

 

— أنا ما سبتكيش يا حبيبتي. أنا بس كنت محتاجة إنك تفضلي عنده كام يوم.

 

بصيت لسارة.

 

وبعدين لبابا.

 

— إنتِ سبتيني بره.

 

سكتت.

 

— فكرتك هتخبطِي على الباب.

 

— كنت خايفة.

 

— إنتِ أصلًا حساسة زيادة عن اللزوم.

 

الجملة دي وجعتني بطريقة مختلفة.

 

زمان كنت بصدقها.

 

المرة دي لأ.

 

— إنتِ قلتي إن بابا مش بيحبني.

 

سكتت.

 

— مريم، فيه حاجات بين الكبار إنتِ مش فاهمها.

 

— قلتي إن سارة بتكرهني.

 

— أنا ما قلتش إنها بتكرهك. قلت إنها عايزة تاخد أبوكي مني.

 

— قلتي إن صوفي أخدت أوضتي.

 

— أنا…

 

— ده مش حقيقي.

 

نبرة رانيا اتغيرت.

 

— مين قال لك الكلام ده؟

 

صوتها بقى حادًا.

 

— أحمد قال لك إيه؟

 

أنا كنت عارفة النبرة دي.

 

النبرة اللي بتيجي قبل الصريخ.

 

إيديا بدأت تترعش.

 

بابا لاحظ.

 

— هننهي المكالمة.

 

— إوعى تعمل كده! — صرخت رانيا — أنا عايزة أكلم بنتي!

 

أحمد مسك التليفون.

 

— مش بالطريقة دي.

 

— إنت سرقت بنتي مني!

 

— رانيا، إنتِ سيبتيها لوحدها طول الليل.

 

— قدام بيتك!

 

— طفلة عندها تمن سنين. لوحدها. بالليل.

 

— عشان كنت عارفة إنها هتبقى بأمان عندك!

 

أبويا اتجمد مكانه.

 

— يعني إنتِ كنتِ عارفة إنها هتبقى بأمان معايا.

 

سكتت.

 

كانت جملة واحدة.

 

لكنها غيرت كل حاجة.

 

لأن رانيا بنفسها ناقضت كل الحكايات اللي قالتها سنين.

 

لو بابا كان خطر…

 

ليه سابتني عنده؟

 

ولو سارة كانت خطر…

 

ليه وثقت إني أبقى في البيت ده؟

 

رانيا فهمت ده هي كمان.

 

وقطعت المكالمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *