أمي سابتني قدام بيت بابا ومشت
وماكنتش اعرف إني خلال أقل من ساعة، هكتشف السبب الحقيقي اللي خلي أمي مخبياني السنين دي كلها…
أمي سابتني قدام بيت أبويا ومشيت… لكن اللي مراته الجديدة اكتشفته الصبح اللي بعده غيّر كل حاجة
الجزء الثاني
صوت الكوباية وهي بتخبط في الترابيزة خلّى سارة تلف ناحيتي.
— مريم، يا حبيبتي…
رجعت لورا لحد ما ضهري خبط في الكنبة.
صدري كان مكتوم لدرجة إني كنت بالعافية باخد نفسي.
— أنا مش عايزة أروح السجن.
سارة عقدت حواجبها.
— السجن؟ إنتِ هتروحي السجن ليه؟
— عشان بابا اتصل بالشرطة.
— هو ما اتصلش بالشرطة عشانك.
— لأ.
هزيت راسي بعنف، والدموع بدأت تنزل من عيني.
— ماما قالت إن لو رجعت، إنتوا هتتصلوا بحد ياخدني.
سارة حطت التليفون على الترابيزة.
وبعدين نزلت على ركبتها بالراحة، وحافظت على مسافة بينا، كأنها خايفة تخوفني أكتر.
— مريم، بصي لي.
مكنتش عايزة أبص لها.
— والنبي.
رفعت عيني.
— محدش هيعاقبك. ومحدش هياخدك عشان إنتِ عملتي حاجة غلط. باباكي طلب المساعدة عشان يتأكد إنك بأمان.
— بأمان من إيه؟
سارة بصت على دراعاتي.
وبشكل غريزي، خبّيتهم.
ما ردتش.
في اللحظة دي سمعنا عربية وقفت بعنف قدام البيت.
اتجمدت مكاني.
الباب اتفتح بعد ثواني قليلة.
وشفت أبويا.
سنين وأنا ببني في خيالي شكل اللحظة دي.
كنت متخيلة إنه هيبص لي ببرود.
وإنه هيكون متضايق.
وإنه هيسألني أنا رجعت ليه.
ويمكن حتى يعديني عشان يروح يشوف البيبي الجديد اللي ماما كانت بتقول إنه أهم مني.
لكن أحمد حتى ما قفلش باب العربية كويس.
وقف عند المدخل.
وشه كان شاحب.
كأنه مش مصدق إني فعلًا قدامه.
— مريم.
قال اسمي بس.
ما رديتش.
عينيه مشيت على وشي، وعلى هدومي المكركبة، وعلى جزمتي المتسخة.
وبعدين نزلت على الكدمات اللي كنت بحاول أخبيها.
في اللحظة دي حاجة اتغيرت في ملامحه.
مكانتش غضب ناحيتي.
كانت حاجة تانية.
وجع.
وجع كان واضح لدرجة إنه لخبطني للحظة.
أبويا خد خطوة ناحيتي.
أنا رجعت لورا.