أمي سابتني قدام بيت بابا ومشت

وده كان كفاية إني أبدأ أعيط.

 

— أنا مش عايزاها تدخل السجن.

 

سارة قربت مني شوية.

 

— ممكن تحبي مامتك، وفي نفس الوقت تحكي اللي حصل.

 

الجملة دي لخبطتني أكتر من أي حاجة تانية.

 

سنين وأنا متعلمة إن حب شخص معناه إنك تدافعي عنه دايمًا.

 

حتى لو أذاكي.

 

حتى لو كذب عليكي.

 

حتى لو كنتِ خايفة منه.

 

— ساعات كانت بتضربني.

 

محدش اتكلم.

 

— بس بعدين كانت بتقول إنها آسفة.

 

الأستاذة هدى كتبت حاجة.

 

— كانت بتضربك بإيه؟

 

— بإيدها.

 

بلعت ريقي.

 

— ساعات بالحزام.

 

سمعت أبويا بياخد نفسًا مفاجئًا.

 

ما بصتش له.

 

— والكدمات اللي في دراعاتك؟

 

فضلت ساكتة كام ثانية.

 

— مسكتني جامد قبل ما تجيبني هنا.

 

أحمد قام.

 

سارة بصت له.

 

— أحمد.

 

مشي ناحية المطبخ.

 

ما صرخش.

 

وما خبطش حاجة.

 

بس حط إيديه الاتنين على الرخامة ووطّى راسه.

 

بعد كده فهمت إنه بعد عني عشان ما أخافش وأفتكر إن غضبه موجه لي.

 

لكن وقتها أنا فكرت إنه زعلان مني.

 

— أنا آسفة.

 

لف ناحيتي فورًا.

 

— لأ.

 

خد خطوتين، وبعدين وقف تاني.

 

— مريم، إوعي تطلبي مني السماح تاني على حاجة حد تاني عملها فيكي.

 

كانت أول مرة أسمع الجملة دي.

 

واستغرق مني سنين عشان أفهم قد إيه كنت محتاجاها.

 

—

 

في نفس اليوم، خدوني المستشفى.

 

سارة راحت معايا.

 

وبابا كمان.

 

الدكتور كشف على دراعاتي وضهري، وشاف ندبة صغيرة جنب ضلوعي كانت ماما دايمًا بتقول إنها مش مهمة.

 

صوروا الكدمات.

 

وعملوا لي تحاليل.

 

واكتشفوا إني كنت مصابة بالجفاف، وإن وزني أقل من الطبيعي بالنسبة لسني.

 

كل حاجة كانوا بيكتشفوها كانت بتوجع أبويا أكتر.

 

كنت شايفاه قاعد جنب الحيطة، بيحاول يحافظ على هدوئه.

 

في لحظة سألت:

 

— البيبي فين؟

 

سارة ابتسمت بحزن.

 

— عند أختي.

 

— بنت؟

 

— أيوه.

 

— اسمها إيه؟

 

— صوفي.

 

بصيت لإيديا.

 

— عندها كام شهر؟

 

— خمسة.

 

هزيت راسي.

 

وبعدين سألت السؤال اللي كنت عايزة أسأله من ساعات.

 

— هي بتنام في أوضتي؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *