جريت ورا عربية الزفه – محمد نور

 

رغم كل حاجة… ضحكت.

 

ضحكة صغيرة طلعت غصب عني.

 

ولما بطلت أضحك، اكتشفت إني بعيط.

 

أم أحمد حضنتني.

 

ولثواني، رجعت بنت عندها أربعة وعشرين سنة.

 

في مطبخها.

 

هي بتحضر شوربة.

 

وأحمد داخل علينا بعد شوية.

 

كل حاجة كانت بخير.

 

لكن الحياة دي… ماعدتش موجودة.

 

بعدت عنها بهدوء.

 

— أنا لازم أمشي.

 

أحمد خد خطوة ناحيتي.

 

— مريم.

 

وقفت.

 

طول السنين اللي فاتت كنت أتمنى أسمع اسمي منه.

 

دلوقتي ماكنتش عارفة إذا كنت عايزة أسمع أي حاجة تانية.

 

— أنا آسف.

 

بصيت له.

 

كان باين عليه إنه صادق.

 

— عارف إن الكلام ده غالبًا مش هيغير حاجة.

 

— هيغير حاجة.

 

أحمد بص لي باستغراب.

 

— لكنه مش هيصلح اللي حصل.

 

— عارف.

 

بصيت للجواب.

 

— ومش عارفة إذا كنت في يوم هقدر أسامحك بالكامل.

 

— مش لازم.

 

— كويس.

 

— كويس.

 

وقفنا قصاد بعض زي اتنين غرب، لكن كل واحد فينا كان يعرف أسرار التاني كلها.

 

وبعدين سألت السؤال اللي جريت ورا العربية عشانه.

 

— أحمد…

 

— أيوه؟

 

— السنين اللي عشناها سوا… كانت فعلًا مهمة بالنسبالك؟

 

عينه اتمَلّت بالدموع.

 

— مريم… دي كانت حياة كاملة.

 

حسيت بصدري بيضيق.

 

— طب إزاي قدرت تسيبني؟

 

سكت ثواني.

 

— عشان ارتكبت غلطة وافتكرت إن لو حاجة انتهت، يبقى لازم ندمرها عشان نقدر نكمل.

 

بص لنور.

 

وبعدين رجع بص لي.

 

— اللي كان بينا كان حقيقي.

 

— ما اختفاش عشان أنا حبيت واحدة تانية.

 

— وما بقاش أقل أهمية عشان ما انتهيناش بالجواز.

 

دموعي نزلت.

 

— إنتِ كنتِ بيتي لمدة تمن سنين.

 

سكت.

 

وبعدين فهمت الحقيقة.

 

أنا ماعدتش بيته.

 

لكن ده ماكانش معناه إن البيت اللي كان بينا كان كذبة.

 

كنت بيته.

 

وبعدين ماعدتش.

 

الاثنين ممكن يكونوا حقيقة في نفس الوقت.

 

بصيت لنور.

 

— أنا آسفة.

 

عقدت حواجبها.

 

— على إيه؟

 

— إني جريت ورا عربيتك يوم فرحك.

 

نور ضحكت.

 

— غالبًا دي مش الصورة اللي كنت متخيلة أنزلها النهارده.

 

أحمد ضحك هو كمان.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *