جريت ورا عربية الزفه – محمد نور
هز راسه.
— باين.
قعدت.
فضلنا شوية بنتكلم في حاجات صغيرة.
شغلي.
دبي.
كلبهم.
أمه.
وبعدين أحمد بص لإيدي.
كان فيها دبلة.
— اتخطبتي؟
— من أربع شهور.
— اسمه إيه؟
— كريم.
— كويس معاكي؟
ضحكت.
— مالكش دعوة تستجوبه.
— بسأل.
فكرت.
— أيوه.
ابتسم.
— كويس.
وماكانش في الكلمة دي أي حزن.
كان فيها راحة.
— نور قالت لي إنك ممكن تحتاج زراعة قلب.
— الدكاترة لسه بيقرروا.
— خايف؟
— جدًا.
— كويس.
رفع حاجبه.
— شكرًا.
— على الأقل المرة دي بتعترف.
بص للسقف.
— اتعلمت حاجات.
سكت شوية.
— مريم…
— لأ.
— إنتِ حتى ما تعرفيش هقول إيه.
— هتعتذر تاني.
ابتسم.
— ممكن.
— مش محتاجة.
بص لي.
— سامحتيني؟
فكرت كام ثانية.
— أعتقد أيوه.
— إمتى حصل ده؟
— مافيش لحظة معينة.
بصيت للشباك.
— في يوم اكتشفت إني أقدر أفتكر قصتنا من غير ما أتمنى أغير نهايتها.
أحمد سكت.
— يمكن ده هو التسامح.
عينيه اتمَلّت بالدموع.
— مبسوط إنك جيتي.
— وأنا كمان.
لما قمت عشان أمشي، ناداني.
لفيت له.
— فاكرة البيت اللي كنا بنتكلم عنه؟
ابتسمت.
— اللي فيه شباك فوق الحوض.
— أيوه.
— فاكرة.
— أنا ونور اشترينا بيت من سنتين.
— فيه شباك فوق الحوض؟
أحمد ضحك.
— لأ.
— أمال اخترتوا غلط.
ضحك.
— فعلًا.
بصينا لبعض.
وفهمنا إننا مش بنتكلم عن الشباك فعلًا.
قربت منه.
حضنته.
حضن قصير.
من غير رغبة.
من غير وعود.
من غير أشباح الماضي.
مجرد امتنان.
— سلام يا أحمد.
— سلام يا مريم.
أحمد عمل زراعة قلب بعد سبع شهور.
ونجحت العملية.
نور بعتت لي رسالة:
“العملية نجحت.”
رديت:
“الحمد لله.”
وده كان كل شيء.
بعد سنتين، أنا وكريم اشترينا بيت.
أول ما دخلناه، السمسار كان بيتكلم عن الغرف، والسقف الجديد، والمدارس القريبة.