جريت ورا عربية الزفه – محمد نور

 

قمت من مكاني.

 

صورت الأباجورة.

 

ونزلت إعلان على الإنترنت:

 

مجاني… اللي عايزها ييجي ياخدها.

 

بعد عشرين دقيقة، بنت اسمها سلمى بعتت لي:

 

“بجد مجانية؟”

 

رديت:

 

“مجانية تمامًا.”

 

“شغالة؟”

 

“للأسف أيوه.”

 

جت سلمى بعد ساعة.

 

بصت للأباجورة.

 

— وحشة أوي.

 

— عارفة.

 

— عجبتني.

 

ولما خرجت من الشقة وهي شايلة الأباجورة، فضلت واقفة أبص للمكان الفاضي.

 

وحسيت بحاجة صغيرة.

 

سخيفة.

 

لكن حقيقية.

 

حرية.

 

بعت الكنبة.

 

ووزعت الأطباق.

 

دهنت الحيطان.

 

قصيت شعري.

 

مش عشان كنت عايزة أتحول فجأة لشخص تاني.

 

لكن لأول مرة من سنين… كنت عايزة أعرف أنا شخصيًا إيه الحاجات اللي باختارها.

 

بعد ست شهور، وافقت على الشغل اللي كنت رفضته.

 

في دبي.

 

أمي قالت إني اتجننت.

 

أختي عيطت.

 

وأنا عيطت معاها.

 

لكن سافرت.

 

أول يوم في شقتي الجديدة ماكانش عندي أثاث.

 

قعدت على الأرض، وأكلت أكل جاهز.

 

بره كانت الدنيا بتمطر.

 

افتكرت الليلة القديمة مع أحمد، لما الكهربا قطعت وقعدنا نحلم ببيتنا المستقبلي.

 

الغريب… إني ماعيطتش.

 

بس فكرت:

 

ياااه… إحنا كنا صغيرين أوي.

 

عرفت كريم بعد حوالي سنة.

 

الموضوع ماكانش سينمائي.

 

ماتقابلناش بالصدفة في كافيه.

 

وماكبش قهوة عليا.

 

وما أنقذنيش تحت المطر.

 

كريم كان أخو واحدة زميلتي في الشغل.

 

أول مرة اتكلمنا، اتخانقنا حوالي ربع ساعة على فيلم مين فيهم أسوأ.

 

ماشدنيش.

 

وأنا كمان ماشدتوش أوي.

 

بعد شهرين دعاني للعشا.

 

قلت لأ.

 

سألني مرة تانية بعد كام أسبوع.

 

قلت لأ.

 

المرة التالتة قال لي:

 

— بس عشان نبقى واضحين، أنا أقدر أتقبل رفض نهائي. لكن آخر مرتين حسيت إن “لأ” بتاعتك أقرب لـ”إنت عاجبني وده مضايقني”.

 

ضحكت.

 

ووافقت.

 

علاقتنا كانت بطيئة.

 

بطيئة بشكل غريب.

 

كريم ماكانش بيعمل وعود كبيرة.

 

ماكانش بيتكلم عن “إحنا لبعض” بعد تلات مقابلات.

 

وماكانش بيقول لي إني حب حياته.

 

لكن كان بيظهر.

 

لو قال هيتصل، بيتصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *