جريت ورا عربية الزفه – محمد نور

 

فضلت أبص للكلام ده تقريبًا ساعة كاملة.

 

عمري ما عرفت مين اللي قرر يبعت لي الدعوة.

 

يمكن كانت غلطة.

 

يمكن نور كانت عايزة تثبت إنها كسبت.

 

يمكن أحمد كان عايز يقفل صفحة قديمة.

 

ماعرفش.

 

لكن…

 

أنا روحت.

 

قعدت في آخر صف في قاعة الفرح، مستخبية ورا ناس عمري ما شفتهم قبل كده.

 

ولما شفت أحمد واقف قدام منصة الفرح…

 

حصلت حاجة عمري ما هنساها.

 

لثواني قليلة…

 

أحمد شافني.

 

عينينا اتقابلت.

 

ابتسامته اختفت.

 

للحظة واحدة بس.

 

وبعدها بص لنور.

 

اتقالت كلمات عقد القران.

 

وبعدين لبّسها الدبلة وباسها.

 

وانتهى كل شيء.

 

لما خرجوا من قاعة الفرح وركبوا العربية، حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت بشكل نهائي.

 

وعشان كده…

 

جريت وراهم.

 

— أحمد!

 

العربية كانت بتبعد.

 

نفسي كان بيتقطع.

 

رجلي اتلخبطت.

 

وكنت هقع.

 

— أحمد!

 

وفجأة…

 

العربية فرملت.

 

وقفت مكاني تحت المطر.

 

باب العربية الخلفي اتفتح.

 

لكن أحمد ما نزلش.

 

نور هي اللي نزلت.

 

مراته اللي بقالها دقائق بس بقت مراته رسميًا، مشت ناحيتي ببطء.

 

كانت لسه لابسة الطرحة.

 

وقفت قدامي وبصت لي كام ثانية من غير ما تتكلم.

 

كنت متوقعة إنها تكون غضبانة.

 

تزعق لي.

 

تشتمني.

 

يمكن حتى تضربني بالقلم.

 

لكن نور…

 

كانت بتعيط.

 

وبعدين قالت لي كلام خلّى كل الوجع اللي عشته خلال السنتين اللي فاتوا يتغيّر في لحظة واحدة.

 

— مريم…

 

سكتت لحظة، وبصت في عيني.

 

— أحمد عمره ما قال لك السبب الحقيقي اللي خلاه يسيبك… صح؟

 

قبل ما أقدر أرد عليها، فتحت شنطتها.

 

طلعت منها جواب لونه مائل للصفرة.

 

كان مكتوب عليه اسمي…

 

بخط إيد أحمد.

جريت ورا عربية فرحه… بس مش عشان أرجّعه. كنت بس محتاجة أسأله سؤال واحد.

 

الجزء الثاني

 

فضلت أبص للجواب من غير ما أجرؤ حتى ألمسه. المطر كان بينزل علينا بغزارة، مبلل فستان فرح نور، ولازق شعري في وشي. وعلى بُعد حوالي عشرين متر، كانت العربية لسه واقفة. أحمد كان جواها. ماقدرتش أشوف ملامحه بوضوح من ورا الإزاز الغامق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *