جريت ورا عربية الزفه – محمد نور
مش مستنية منك رد.
نور.”
قريت الرسالة تلات مرات.
وبعدين قفلت الكمبيوتر.
كريم رجع بعد ساعة.
لقاني قاعدة جنب الشباك.
— مالك؟
وريته الرسالة.
قراها.
وبعدين قعد قدامي.
— عايزة تروحي؟
— مش عارفة.
— أنا ما سألتش إذا كنتِ عارفة.
بصيت له.
— أنا خايفة إني أكون عايزة أروح.
— ليه؟
— حاسة إن ده هيبقى خيانة ليك.
كريم عقد حواجبه.
— مريم.
— عارفة. الكلام شكله غبي.
— شوية.
خبطته خبطه خفيفة في دراعه.
ابتسم.
وبعدين بقى جاد.
— لو شخص كان مهم في حياتك ممكن يموت، إنك تروحي تودعيه مش خيانة.
عيني اتمَلّت بالدموع.
— ولو صحيت جوايا حاجات كنت فاكرة إني عدّيتها؟
كريم مسك إيدي.
— ترجعي البيت ونتكلم عنها.
وده كان السبب اللي خلاني أعرف إني بحب كريم بطريقة مختلفة.
هو ماكانش محتاج يحبسني عشان يحس بالأمان.
بعد يومين سافرت دبي.
نور كانت مستنياني في كافيه المستشفى.
كان تحت عينيها هالات واضحة.
ولما شافتني، حضنتني.
المرة دي ماكناش ستين بيتخانقوا على راجل.
كنا شخصين بيحبوه بطريقتين مختلفتين.
— عامل إيه؟
— تعبان.
— عارف إني هنا؟
هزت راسها.
— هيقتلني.
— ده هيبقى تصرف غير مناسب شوية، خصوصًا في الظروف دي.
ضحكت.
وبعدين عيطت.
حضنتها.
— هو خايف — همست.
— أحمد دايمًا كان بيخاف.
— أيوه.
— بس كان بيحاول يغطي خوفه بقرارات بطولية.
ضحكت تاني.
— بالظبط.
دخلت أوضته.
أحمد كان نايم.
عدت أربع سنين من يوم الفرح.
شعره كان بدأ يظهر فيه شوية شيب.
كان أنحف.
في أجهزة وأسلاك حوالي سريره.
وللحظة… شفت الشاب اللي كان عنده عشرين سنة وبيأكل بيتزا مجمدة معايا.
فتح عينيه.
رمش كذا مرة.
— أكيد دي هلوسة.
— ذوقك لسه زي ما هو.
— مريم.
— أهلًا.
بص ناحية الباب.
— نور كلمتك.
— أيوه.
— أنا هطلقها.
— ماتقولش هبل.
ابتسم.
— لسه زي ما إنتِ.
— لأ. أنا اتغيرت كتير.