جريت ورا عربية الزفه – محمد نور

أحمد.

 

نزلت الجواب من إيدي.

 

كام ثانية، ماكنتش سامعة غير صوت المطر.

 

رفعت عيني لنور.

 

— الكلام ده مش منطقي.

 

— عارفة.

 

— هو قال لي إنه بيحبك.

 

نور غمضت عينيها.

 

— مش بالضبط.

 

— شفت صوركم.

 

— عارفة.

 

— إنتوا بدأتوا علاقة فعلًا.

 

— أيوه.

 

— طيب أنا فاهمة إيه غلط؟

 

نور أخدت نفس طويل.

 

— الجزء اللي أحمد افتكر فيه إنه يقدر يقرر بالنيابة عن كل الناس.

 

الجملة خبطت فيا.

 

بصيت ناحية العربية.

 

— هو كان مريض؟

 

— أيوه.

 

— ولسه مريض؟

 

نور سكتت شوية قبل ما ترد.

 

— أحمد عنده اعتلال عضلة القلب الوراثي.

 

الكلمة كانت باردة.

 

طبية.

 

ومرعبة.

 

— يعني ممكن يموت؟

 

نور بصت لي.

 

— كلنا هنموت يا مريم.

 

— ماتلعبيش معايا.

 

— أنا مش بلعب.

 

صوتها اتكسر.

 

— الدكاترة قدروا يسيطروا على حاجات كتير. ركّبوا له جهاز لتنظيم ضربات القلب، وبياخد أدوية، ويقدر يشتغل ويعيش حياة شبه طبيعية.

 

حسيت بغضب.

 

غضب شديد لدرجة إنه في اللحظة دي زق كل الحزن بعيد.

 

— يعني سابني عشان يحميني.

 

— في البداية… أيوه.

 

— وبعدها حبك.

 

نور نزلت عينيها.

 

— أيوه.

 

الإجابة وجعتني أكتر مما توقعت.

 

جزء صغير جوايا كان بيتمنى أسمع إن كل ده كان كذبة.

 

إن أحمد لسه بيحبني.

 

إن الفرح ده غلطة.

 

لكن الحقيقة عمرها ما كانت مريحة بالشكل ده.

 

نور كملت:

 

— أنا عرفته عشان كنا بنشتغل في نفس الشركة في دبي. أول مرة اتكلمنا بجد كانت في المستشفى.

 

— مستشفى؟

 

— جاله اضطراب في ضربات القلب أثناء اجتماع. وأنا اللي اتصلت بالإسعاف.

 

دلوقتي بدأت حاجات كتير تركب مع بعض.

 

المكالمات اللي كان بيلغيها.

 

الإرهاق.

 

السفر اللي كان بيقوله عليه شغل.

 

الأسابيع اللي كان بيختفي فيها.

 

— في الشهور الأولى كنا مجرد أصحاب — قالت نور. — وأنا كنت عارفة إنك موجودة.

 

اتجمدت.

 

— كنتِ عارفة عني؟

 

— من أول يوم.

 

نور طلعت نفس ببطء.

 

— أحمد كان بيتكلم عنك طول الوقت.

 

ماكنتش عايزة أسمع.

 

لكن في نفس الوقت ماقدرتش أمشي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *