جريت ورا عربية الزفه – محمد نور

 

نفس الشهر اللي أحمد قال لي فيه إننا محتاجين “وقت”.

 

إيدي بدأت تترعش.

 

وبدأت أقرأ.

 

مريم،

 

مش عارف أقولك الكلام ده إزاي في التليفون. كل مرة بسمع صوتك بفقد شجاعتي.

 

وقفت لحظة.

 

نور كانت ساكتة.

 

كملت.

 

عايزك تعرفي حاجة قبل أي حاجة تانية: مفيش أي حاجة من اللي بيحصل ده غلطتك.

 

أنا بحبك.

 

وغالبًا هفضل أحبك وقت طويل.

 

لكن حياتي اتغيرت فجأة.

 

السطرين اللي بعدهم كانوا متلطخين. كأن حد عيّط عليهم.

 

من تلات أسابيع أغمي عليا في المكتب.

 

افتكرت إنه إرهاق.

 

لكن الدكاترة اكتشفوا حاجة.

 

لسه بيعملوا فحوصات، لكن فيه احتمال إني أكون مصاب بنفس مشكلة القلب اللي كانت عند أبويا.

 

نفسي اتقطع.

 

أبو أحمد مات وهو عنده اتنين وأربعين سنة.

 

أزمة قلبية مفاجئة.

 

وأحمد وقتها كان عنده ستاشر سنة بس.

 

طول علاقتنا كان نادرًا ما بيتكلم عن الموضوع. لكن أنا كنت عارفة إنه من أكبر مخاوفه.

 

كملت القراءة.

 

مش عارف إذا كانت المشكلة وراثية ولا لأ.

 

ومش عارف إذا كنت هحتاج عملية.

 

ومش عارف إيه اللي هيحصل.

 

وأنا بكره إني بكتب لك الكلام ده، لأني عارف بالضبط إنتِ كنتِ هتعملي إيه لو قلت لك.

 

عيني اتمَلّت بالدموع.

 

أيوه.

 

كنت هعمل كده.

 

من غير ما أفكر.

 

كنتِ هتجيلي دبي.

 

كنتِ هتسيبي شغلك.

 

وكنتِ هتقعدي جنبي في كل كشف وكل زيارة للدكتور.

 

كنتِ هتعملي معايا نفس اللي عملتيه مع أمي.

 

كنتِ هتوقفي حياتك عشاني.

 

وقفت عن القراءة مرة تانية.

 

لأني كنت عارفة إنه عنده حق.

 

كنت هعملها فعلًا.

 

إنتِ بقالك سنين بتعتني بكل الناس يا مريم.

 

بأبوكي.

 

بأختك.

 

بأمي.

 

وبيا.

 

وأنا عايزك، ولو مرة واحدة في حياتك، تعيشي حياة مش متعلقة بإنك تنقذي شخص تاني.

 

وقفت.

 

— لا…

 

همست بالكلمة.

 

نور كانت بتبص لي.

 

— كملي.

 

رجعت للورقة.

 

يمكن تكرهيني.

 

يمكن يكون ده أحسن.

 

أنا هخليكي تكرهيني لو لازم.

 

هأبعد عنك.

 

لما تكوني غضبانة مني، هيبقى أسهل عليا من إني أشوفك خايفة عليا.

 

سامحيني.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *