بس انت مبتعدلش بينهم

ركن سيارته أسفل البناية التى سيقطن بها مدة وجوده فى تلك المدينة حتى ينتهى عمله . وهم بفتح الباب ليصطدم فجأة بشيء وآه أنثوية جعلته ينتفض بخـ,ـوف وينظر إلى مص,,در الصوت ليجد فتاة ساقطة على ركبتيها وتضع يدها على ص,,درها بألم، فترجل مسرعًا من السيارة واقترب منها قائلًا بقلق:

_ انتي كويسة؟

رفعت عينيها إليه بألم وأومأت قائلة:

_ آه كويسة.

همت بالنهوض لكن الألم ازداد فقال بخـ,ـوف:

_ طيب اركبي معايا اوديكي المستشفى.

تحملت على نفسها ونهضت قائلة:

_ صدقني أنا كويسة، هي بس خبطة بسيطة مش مستهلة.

_ أنا آسف والله مبصتش في المراية قبل ما أفتح الباب.

حملت حقيبتها وأسرعت بالذهاب وهي تقول:

_ حصل خير، بعد إذنك.

ذهبت إيمان وتركته ينظر إلى أثرها حتى اختفت من أمامه.

دلف البناية وصعد إلى شقته

واتصل على أحد أصدقاءه وشريكه في العمل يخبره بوصوله، ثم دلف إحدى الغرف كي يرتاح قليلًا قبل أن يذهب إلى الموقع كي يباشر عمله..

استيقظ جود على طرقات الباب نظر إلى ساعته فوجدها الثانية ظهرًا، نهض من فراشه بتثاقل وذهب ليفتح الباب وهو يعلم بهوية الطارق، فتح الباب دون أن ينظر إليه وعاد إلى غرفته وهو يقول بنعاس:

_ ادخل واقفل الباب وراك.

دلف حسين خلفه بعد أن أغلق الباب وقال بدهشة:

_ إيه دة أنت مجبتش العيال معاك .

ارتمى جود على الفراش بتعب وقال:

_ لأ ما خلاص.

عقد حسين حاجبيه بعدم فهم وقال:

_ يعني إيه مش فاهم، أنت مش كنت نازل عشان تجيبهم إيه اللي حصل.

أخرج جود تنهيدة عميقة من ص,,دره وقال بهدوء:

_ أنا طلقت ياسمين.

قال حسين بصدمة:

_ إيه طلقتها؟ ومالك بتتكلم ببساطة كدة؟ أنت ناسي أنها الطلقه الثالثة يعني الأخيرة.

أومأ جود بصمت، ثم قال:

_ آه عارف، دا اللي كان لازم يحصل من زمان قبل مـ حاجة تربطني بيها وتخليني أتنازل وأتنازل لحد ما خلاص جبت آخري.

_ كل دة أنا عارفه وعارف اد إيه أنت اتحملت منها، بس بردوا كنت ص,,ابر وراضي عشان الولاد ، إيه بقى اللى خلاك تعمل كده؟

_ رفضت أنها تيجى معايا ولقيتها حاجزة هي وأصحابها أسبوع في شرم، وقال إيه كسبتها في لعبة مع أصحابها وأصرت إنها تروح.

ساد الصمت قليلًا بينهم حتى قاطعه حسين قائلًا:

_ طيب هتعمل إيه دلوقت معاها.

هز جود كتفيه بعدم مبالاه وقال:

_ ولا حاجة اللي هي عايزاه هعمله، عايزة تاخد الولاد ودي حاجة أشك فيها ماشي، عايزة تسيبهم وتعيش هي حياتها بردوا ماشي، اللي هي عايزاه، أنا خلاص كرهت كل حاجة بسببها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *