بس انت مبتعدلش بينهم

_ سيبه يا حسين.

التفت الاثنين إلى صوت جود الذي شحب وجهه رغم تظاهره بالـ,ـقوة وقال:

_ تعالوا برة.

نظر أشرف إلى حسين الذي قال من بين أسنانه:

_ يا رتني ما كنت قولتلك تيجي.

وقف جود موليًا ظهره لهم وهو يقول:

_ عرفتها إزاي؟ وامتى؟ وإيه اللي كان بينكم؟

ازدرد أشرف ريقه بصعوبة ونظر إلى حسين الذي اشاح بوجهه بعيدًا عنه ثم قال:

_ أنا… أنا كنت بسمع يعني أنها بنت مش ….

حمحم بإحراج وتابع:

_ مش تمام يعني ….. ولما روحتلها في المحل بتاع أختها اللي بتشتغل فيه …

أغمض جود عينيه بألم عند تلك النقطة حتى تابع أشرف:

_ و… واشتغلتها… يعني، وهي عادي و……

صاح به جود:

_ انطق.

ابع اشرف:

_ وأنت أكيد عارف الباقي، أقصد يعني … إنك عارف إنها …مش بنت.

أخرج تنهيدة عميقة من ص,,دره وقال:

_ وموضوع القضية والاغت.ص,,اب.

_ مش عارف الصراحة هي قالتلي أنه كان اغ,,تص,,اب، بس في ناس يقولوا إنها فعلا كانت بتحبه وهربت معاه ولما راحت عنده البيت واتفجأت أنه متجوز قررت تسيبه، بس هو مسبهاش واغ,,تص..بها، الحقيقة فين الله أعلم.

وجه جود كلامه إلى حسين:

_ وأنت يا حسين إيه اللي تعرفه عنها؟

رد حسين بصدق:

_ أنا والله معرفش حاجة، أنت عارف مليش في الشمال، أنا كل اللي أعرفه إنها يعني ممكن تتكلم مع شاب عادي أكتر من كده لأ، ولما فتحتني في جوازك منها خوفت أقولك، بس والله ما كنت أعرف حاجة من اللي بيقولها أشرف.

قال أشرف بتأكيد:

_ فعلا حسين مكنش يعرف حاجة، أنت عارفه ملوش في الحاجات دي.

قال جود بإقتضاب:

_ تقدر تثبتلي الكلام ده؟

رد اشرف:

_ اه طبعًا، عايزني أعمل إيه وأنا أعمله.

رد جود بغـ,ـضب:

_ هقولك.

عاد جود إلى الحفل ليجد ياسمين كما تركها، ذهب إليها ليجد عبراتها التي تحاول إخفاءها عن الجميع تتدفق بغزارة على وجنتيها، فجلس بجوارها مقبلًا جبينها بحب تحت صدمتها من فعلته وقال:

_ متعيطيش يا ياسمين أنا عارف إننا قسينا على بعض اوى بس أكيد اللي حصل ده كان درس كبير لينا إحنا الاتنين.

نظرت إليه بحيرة ليكمل هو:

_ متستغربيش هتعرفي كل حاچة في وقتها، واعملي حسابك إنك هتنامي في حــ . ــضني الليلادي.

رمشتت بعينيها تحاول استيعاب ما يقوله، فاكتفى بابتسامة يملؤها الحب وتركها ليقف مع أخيه.

اقتربت منه إيمان وهي تقول بدلال:

_ ممكن أعرف سيبتني ورحت فين؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *