بس انت مبتعدلش بينهم

وفي اليوم التالي تفاجئ جود باسمها يزين هاتفه فأسرع بالرد:

_ إيمان عاملة إيه دلوقت؟

ردت إيمان بصوت مجهد:

_ أنا الحمد لله كويسة، أنا بتصل عشان أشكرك على اللي عملته معايا، لما محمد أخويا قالي أن في شاب هو اللي خدني في عربيته وجابني المستشفى قولت أكيد أنت.

ساد الصمت قليلاً وكلاً غارقاً فى تفكيرة وقلقه على الاخر

هى تخشى فراق لا محال منه سواءً كان عاجلاً أم آجلا، لا تريد سوى البقاء مع هذا الرجل الذى تشعر معه لأول مره بتلك المشاعر التى ظلت تبحث عنها فى اى رجل تقابله، لكنها لم تجده مع أحد سواه

وأما هو فقد أكدت له فعلتها بصدق مشاعرها

تجاهه

ليضع كلتاهما فى مقارنه يعلم جيداً من الرابح بها، بين امرأتين ، إحداهما تهتم وأخرى لا تبالى

_ إيه اللي خلاكى عملتي كده.

سألها جود رغم أنه يعلم الاجابه جيدًا ، لكنه أراد أن يسمعها منها فأتسعت ابتسامته عندما ردت إيمان بصوت مجهد:

_ المــ . ــوت وفراقك واحد، ولما أنت اخترت الفراق مكنش ادامى غير المــ . ــوت.

دق قلبه كالطبول وهو يسمع اعترافها بكل ذلك العش,,ق تجاهه، فقال بصدق لامس مشاعرها:

_ أنا كمان يا إيمان بحبك وصعب عليا أكمل من غيرك بس الظروف واقفة ضدي، ومرض نور تقدري تقولي كده كسرني وخلاني مش عارف أعمل إيه.

_ لو طلبت مني استناك هستناك العمر كله.

_ أنا حاليًا مش عارف هعمل إيه، بس كل اللي أعرفه إني مقدرش أعيش من غيرك، أنا هقعد معاها النهاردة وإن شاء الله هلاقي حل لوضعي معاها..

وقفت ياسمين في الشرفة تنتظر مجيئه وتفكر فيما يخص حياتهم، هو يرفض البقاء معها ولا تلومه على ذلك، هي وحدها الملامة، استيقظت من غفوتها لكن للاسف متأخرة، كم نصحها والدها بالحفاظ على زوجها، كم نبهها الجميع حولها بأخطاءها لكنها كانت ترفضها وألقت بكلام الجميع عرض الحائط،

تتذكر كلم,,ات خالها لوالدتها عندما أخبرته بما حدث.

“صدقينى يا صفاء أنا لو مكان جود كان زماني طلقت بنتك ورمتها من زمان”

نزلت العبرات من عينيها ندمًا على أفعالها وقالت بألم:

_ يا ريت الزمن يرجع بيا عشان أصحح اللي عملته ده، سامحني يا جود سامحني.

انتبهت على صوت صغيرتها تخبرها بمجيئه، فأسرعت بتبديل ملابسها وخرجت إليه لتجده جالسًا مع والدها

فتقدمت منهم لتجلس بجوار والدها الذي قال:

_ أنا هسيبكم تتكلموا مع بعض وشوفوا هتعملوا إيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *