بس انت مبتعدلش بينهم
بعد خروج والدها نظرت ياسمين إليه لتجده يشيح بوجهه بعيدًا عنها، أخفضت عينيها بخزي منه وقالت:
_ أنا عارفة إنك مش طايق تبص في وشي، بس المرة دي غير أي مرة، أنا فعلا ندم…….
قاطعها جود بحدة:
_ أنا مش جاي أسمع ندمك، أنا جاي أشوف طلباتك لأن رجوع تاني مش هيحصل
أغمضت ياسمين عينيها بألم من قسوة كلم,,اته
لتذوق هى من نفس الكأس الذى تجرعه من قبل على يدها، وخاصةً عندما أردف
_ وعشان تخرجى من اى امل فى رجوعنا لبعض، أنا هتجوز.
رمشت بعينيها مرات متتاليه تحاول استيعاب ما قاله، لتشعر بغصه مؤلمه فى حلقها جعلتها تنظر إليه بذهول وتقول بصدمه
_ إيه؟
رد جود بعناد:
_ أيوة هتجوز ، أنا بعرفك بس عشان متبنيش أمل على الفاضي، إحنا خلاص كل اللي بنا انتهى لحد كده أنتِ بالنسبالي غلطة مش ممكن تتكرر تاني،
يا ريت نخرج من حياة بعض بشكل حضاري لأن رجوع تاني مش هيحصل.
أغمضت ياسمين عينيها وقد شعرت بنصل حاد يخترق قلبها، وقالت بألم:
_ وولادك؟
اعتدل جود فى جلسته وهو ينظر إليها ليقول ببرود قاتل
_ وأنا جاي عشان كدة، أنا مش عايز أحرمك من الولاد وفي نفس الوقت أنا مش هآمن عليهم معاكي، أنا فكرت في حل لو يناسبك تمام، مش هيناسبك يبقى انتى اللى اخترتى.
اهتزت نظراتها فى وجل وقالت
_ إيه هو؟
_ تفضلي على ذمتي.
صمت قليلاً متلاعباً باعص,,ابها كما كانت تفعل معه من قبل، ليرى بريق امل ارتسمى داخل مقلتيها وتابع
_ بس هيكون عشان الولاد لا اكتر ولا اقل . وتقعدي في شقة ماما، انتي عارفة أمير كلها شهور ويتجوز وماما هتكون لوحدها في الشقة، هتقعدي معاها عشان أكون مطمن عليهم، كده يا إما
عاد بظهره للوراء ليخرج تنهيده قويه من ص,,دره ويتابع
_ ياإما كل واحد مننا يروح لحاله وبردوا هتسيبهم.
لم تصدق ياسمين ما تسمعه، محال أن يكون هذا جود الذي كان يسامح من ابتسامه أو كلمة بسيطة، هل أوصلته بأفعالها إلى تلك الدرجة؟
فقالت بدون وعي:
_ على قد ما شوفت منك حنان على قد ما بشوف منك قسوة.
نظر إليها مطولًا ليجد حقًا نظرة انكسار لم يراها من قبل داخل مقلتيها، لا ينكر أنه أحبها بكل جوارحه لكنها ولدت بداخله جفاف ناحيتها مهما روته من حبها لن يكفيه ولن يشبعه:
_ انتي اللي وصلتي نفسك لكده ف متلوميش إلا نفسك.
نهض جود وقال:
_ أنا هسيبك تفكري وهستنى ردك.