بس انت مبتعدلش بينهم
_ كان معايا حد يعرفها وهو اللي اتصل بيكم.
قال محمد وهو ينظر إليه نظرات ثاقبه
_ أنت تعرف حسين؟
اومأ جود
_ آه شريكي في الشغل.
كانت نظرات أخيها مصوبة ناحيته وكأنه يستشف صدق كلامه حتى قاطعهم خروج الطبيب من عندها وهو يقول بإرهاق:
_فين والدها.
أسرع إليه الجميع ما عدا هو لكنه سمع أخيها يقول:
_ أنا أخوها، خير يا دكتور.
قال الطبيب:
_ هي الخبطة كانت شديدة أوي بس الحمد لله نجت بأعجوبة، هي عندها كسر في الضلوع وتاني في ذراعها وشوية كدم,,ات بسيطة، ونحمد ربنا إنها جات على اد كده.
لم يستطيع جواد البقاء أكثر من ذلك كي لا يشك أحد بأمره واستأذن منهم بعد أن رأها تخرج من غرفة الجراحه وخرج من المشفى وقد شعر بالهموم تتراكم حوله، ذهب إلى حسين الذي انتظره في المقهى وجلس بجواره قائلًا:
_ إيه الأخبار؟
أغمض جود عينيه بإرهاق وقال:
_ الحمد لله تقدر تقول جات سليمة.
_ واللي حصل ده كان صدفة ولا ميعاد؟
عقد جود حاجبيه بعدم فهم وقال
_ هو ايه؟
رد حسين بمغزى
_ وجودك فى المكان ده وقت الحـ .ــادثه؟
زفر جود بتعب وقال:
_ مكنش صدفة ولا ميعاد.
عقد حسين حاجبيه بعدم فهم وقال:.
_ فزورة دي ولا إيه؟
هز جود كتفيه وقال:
_ لا مش فزورة تقدر تقول كدة كان وداع مؤقت.
هز حسين رأسه بضجر وقال:
_ استغفر الله العظيم، أنت هتتكلم زي الناس ولا اسيبك وامشي.
جاء النادل ليطلب كلًا منهم قهوته وبعد انصرافه قص عليه جود كل شيء منذ أن اصتطدمت بسيارته حتى فراقهم الآن دون الدخول في التفاصيل وبعد الانتهاء.
_ هي دي كل الحكاية.
ساد الصمت بينهم وقد تصلبت ملامح حسين وكأنه نادم على شيء، وقال جود:
_ ساكت ليه؟
زم حسين فمه قبل أن يقول:
_ جود أنا لما كلمتك عنها مكنتش أقصد حب وارتباط، أنا كان قصدي تخرج من اللي أنت فيه، يعني تتسلى شوية وخلاص إنما جواز لأ.
اومأ جود بحزن وقال:
_ أنا كمان كنت واخد الموضوع تسلية بس معرفش إيه اللي بيحصلي لما بشوفها واسمع صوتها، بحس إن حاجة جوايا بتشدني ليها لحد ما لقيت نفسي واقع لشوشتي زي ما بيقولوا.
لاحظ جود شروده فقال:
_ حسين أنت روحت فين؟
التفت إليه حسين:
_ ها… لا أبدا معاك، بس أنت ناوي تعمل إيه؟
تلاعب جود بالكوب وقال:
_ مش عارف، أهم حاجة إني أطمن عليها الأول وبعدين أفكر، أنا سايبها وماشي غصب عني عشان ميعاد الدكتور بتاع نور وبعد ما أطمن عليها هرجع على طول.