بس انت مبتعدلش بينهم
حتى إذا احتاجت للذهاب إلى الطبيب يذهب الاثنين معها برقابة مشددة، لا يسمح لها بالتحدث مع أحد، قارنت بين حياتها مع زوجها الذي كان دائمًا نعم الزوج، لم ترى منه سوى كل خير وهو لم يرى منها سوى العناد والتجاهل وفوق ذلك أخبرتها والدتها أنهم قرروا ترك الاولاد لوالدهم، فقالت ياسمين برجاء:
_ لأ يا ماما أرجوكي أنا مقدرش أعيش من غيرهم مستحيل.
ردت والدتها بجمود:
_ يعني إيه؟ هو يروح يتجوز ويعيش حياته وإحنا نربيلوا ولاده، مستحيل ده يحصل
وأنا قولت الكلام ده لوالدته وهي وافقت.
أسرعت إلى والدها تقبل يده وتقول بتوسل:
_ أرجوك يا بابا إلا ولادي هعمل كل اللي تطلبوه مني إلا إني أسيب ولادي.
رد والدها بتهكم:
_ وكان فين الحب ده كله وانتي مهملة في جوزك وفي بيتك وولادك اللي بتسبيهم معانا وتقضي وقتك كله خروجات وفسح، كان فين الحب ده وقت جوزك ما كان بيرجع من شغله ميلقكيش في البيت مستنياه زي أي زوجة ما بتعمل مع جوزها
جوزك كان بيقضي الإجازة وهو لوحده ولما يكلمك تخترعي أي قصة تهربي بيها عشان مترجعيش البيت للأسف دي غلطتك ولازم تدفعي تمنها
ولادك مكانهم مع أبوهم وأول ما يرجع يخدهم وهو ماشي.
اجهشت ياسمين بالبكاء وحاولت التحدث لكن والدها منعها قائلاً:
_ مش عايز أسمع أي حاجة انتي السبب في كل اللي حصلك ومتلوميش إلا نفسك، أنا سايب شغلي ومصالحي وقاعد هنا بقالي ١٥ يوم مستني وهو كل يوم يأجل معادنا، واعملي حسابك لو مجاش زي ما قال بكرة إحنا هنسيب الولاد مع والدته وهتسافري الغردقة معانا، أنا مقدرش أسيب شغلي أكتر من كدة.
تركها والديها تبكي بانهيار وهي ترى نتيجة خطأها وعدم تحملها المسؤولية، فلم يكن الزواج لها سوى تخلص من قيود والديها وأن تعيش حياتها كما تريد هي
لا بد أن تبحث عن أي تغره قد تعيدها إلى زوجها، لا بد أن تبحث عن فرصة حتى لو كانت أخيرة،
لكن كيف ذلك؟ وهو قد قام بطلاقها ثلاث مرات، قامت بمراسلة أحد المشايخ وطلبت منه أن يفتيها في أمرها
فأخبرها أن الطلاق قد تم ولا بد من وجود محلل حتى تعود له
لكن إذا وقع الطلاق في إحدى المرات وانتي في حيض أو نفاس فالطلاق حينها لا يجوز، لم تصدق ياسمين عينيها وهي ترى تلك الرسالة، إذا فالطلاق الأخير هذا لم يقع عليها، فقد كانت في فترة حيض لم تجد أحد تخبره بذلك سوى والدته فأسرعت بالإتصال بها تخبرها بفتوى الشيخ.