بس انت مبتعدلش بينهم

حاول حسين التخفيف عن صديقه قائلًا بمرح:

_ يا سيدي ولا يهمك أنا عندي اللي تنسيك أم العيال واللي جيبينك كمان.

رفع حاجبيه بعدم تصديق ليأكد له حسين:

_ تحب تشوف بنفسك؟

رد جود برفض

_ لا يا عم متشكرين أنا ياسمين كرهتني في الستات كلهم.

_ اسمع كلامي مش هتندم، وعلى العموم هي شغالة في المحل اللي على أول الشارع واسمها ايمان، بس إيه حاجة من الآخر.

نهض جود من الفراش ليدلف إلى المرحاض قائلًا:

_ لا إيمان ولا غيرها خلاص هعتزل الستات كلها.

خرجوا من المصعد ومازال حسين يحاول إقناعه بالتعرف على تلك الفتاة، ربت جود على كتفه قبل أن يتركه ويصعد إلى سيارته قائلاً

_ ربنا يهديك يا حسين وتبطل بقى اللي أنت فيه ده.

حاول حسين إيقافه

_ خد بس هقولك.

أشار له جود بالابتعاد وقال بسخرية:

_ إلعب بعيد يا شاطر، يالا أشوفك في الموقع.

انطلق بسيارته وقد تحركت عواطفه بتلك الفتاة التي رآها صباحاًا مع كلم,,ات حسين، وعند مروره من أمام متجرها التفت إليه دون إرادة منه فوجدها تقف مع إحدى الزبائن وابتسامة ساحرة مرتسمة على ثغرها فتفاجئ بها نفس الفتاة التي رآها في الصباح، وحقًا كما قال ستسحره وقت رؤيتها.

مرت الأيام وهو يمر كل يوم من أمام متجرها ويكتفي بالنظر إليها من بعيد، أراد أن يتهرب من مشاكله التي التفت حول عنقه معها فقرر التعرف عليها بأي طريقة.

دلف المتجر ليجدها جالسة على المقعد وتتحدث في الهاتف وفور رؤيته أغلقت الهاتف واقتربت منه قائلة بصوت هادئ:

_ اتفضل حضرتك.

حمحم جود بإحراج عندما لاحظ عدم تذكرها له فقال:

_ أنا عايز لبس لطفلة اربع سنين.

ردت ايمان بابتسامة ناعمة:

_ عايز حاجة معينة؟

تاه جود في عينيها التي تسحر من يراها وقال:

_ لا، بس ممكن تختاري على زوقك.

اومأت له وبدأت تعرض عليه الملابس الموجوده وهو لا يعي بشيء من حوله سوى وجودها هي.

_ أنت معايا؟

انتبه جود على سؤالها ورد بإحراج:

_ آه معاكي، أنا بس سرحت شوية، آسف.

ابتسمت إيمان بمجاملة، وقالت:

_ لا عادي، اتفضل اختار.

اختار جود بعض الملابس وهو يحاول إطالة الحديث معها ولم ترفض ذلك بل شعرت بالراحة معه وكانت تلك المقابلة هي بداية تعارفها عليه، أخبرها القليل عن حياته بأنه مطلق ولديه طفلان وقد جاء إلى هنا للعمل

لم يكتفوا بتلك المقابلة، بل تكررت مرات ومرات وبدأ جود يشعر بالميل نحوها وكذلك هي،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *