بس انت مبتعدلش بينهم
عاد جود بظهره للوراء ليخرج تنهيدة قوية من ص,,دره وقال:
_ أنا عرفت واحدة غيرها، وف,,اتحتها في موضوع الجواز.
رفعت نظرها إليه بصدمة وقالت:
_ أنت بتقول إيه؟
رد جود بهدوء:
_ هتجوز يا ماما سواء طلقتها أو لسة على ذمتي، أنا اتعرفت على واحدة في اسماعيلية وطلبتها للجواز.
صاحت به سامية:
_ يبقى اتجننت.
عقد حاجبيه بدهشة، وقال:
_ اتجننت عشان عايز أعيش حياتي؟ اتجننت عشان هتجوز واحدة تعوضني عن السنين اللي عشتها وأنا متجوز بالاسم بس، اللي بيحصل معايا ده حرام
وحرام إنكم تقفوا قصاد سعادتي، نفسي أرجع من شغلى ألقى زوجة مستنياني مش أنا اللي اقعد مستنيها لحد ما ترجع من عند أمها، نفسي ألقى زوجة أنا رقم واحد في حياتها، نفسي في جو العيلة اللي محروم منه مع أنه عندي، نفسي في زوجة آكل من ايديها مش تعيشني على الديلفري عشان مكسلة تعمل أكل،
سيبيني يا ماما أرجوكي أعيش حياتي بقى وأعوض اللي فاتني
مع إنه …..
التزم الصمت قليلا عندما تذكر ما أخبرته ايمان به ثم عاد يقول بمراره:
_ صعب أوي اتقبله.
شعرت سامية بوغزة ألم تجتاح قلبها على المعاناه التي يعانيها ابنها،
هي ليست ضد سعادته لكنها أيضا لا تريد أن يخوض تجربة أخرى وهو بتلك الحالة، هو الآن كطفل صغير يتلهف للمسة حنان من أي امرأة، كما أنه ما زال متزوجًا منها حتى لو أنكر ذلك عليه أن يتمهل قليلًا قبل أن يخطو تلك الخطوة.
_ أنت تعرفها من امتى؟ وعرفتها إزاي؟.
نهض جود واتجه إلى النافذه المطله على شقة والداى ياسمين وقال
_ عرفتها من شهر لما خبطتها بالعربية،
والدها متوفــ . ــي وعايشة مع مامتها وإخواتها كلهم متجوزين.
_ وناوى تعمل إيه؟
_ الأول هطمن على بنتي وأتأكد من دكتور تاني وبعدين أشوف هعمل إيه.
دنت منه والدته تربت على كتفه وهى تقول بتعاطف
_ خلاص قوم ناملك ساعتين كدة وبعدين يبقى روحلها اطمن عليها.
.
دلفت سهى إلى غرفة إيمان لتجدها مستلقية على الفراش تكتم شهقاتها، علمت أن حالتها تلك بسبب ذلك المدعو جود،
اقتربت منها تربت عليها وهي تقول بحزن:
_ مالك يا إيمان.
أخفت إيمان رأسها في الوسادة وقالت بحزن:
_ جود سابني لما قولتله الحقيقة
حتى مفكرش يتصل عليا، شكله رجع لمراته.
تنهدت بحزن وقالت:
_ معلش يا حبيبتي هو بردوا معذور، الرجالة عند حاجة زي دي مش بيفكروا بمنطق ولا بمشاعر، عارفة إنه غصب عنك بس هو كمان راجل وصعب عليه إنه يقبل حاجة زي دي وخصوصًا إنه معرفتكم من مدة قصيرة.