بس انت مبتعدلش بينهم

وعندما قصت على توأمها تلك العلاقة بينها وبينه قالت سهى:

_ أنا مش شايفة أن في مشكلة

انتي حبتيه وبتقولي إنك حاسة أنه هو كمان بيبادلك نفس الشعور، وبعدين هو معاه أولاد يعنى ده انسب واحد ليكى مش هتفرق معاه مشكلتك

ردت ايمان بحيرة:

_ بس…..

قاطعتها سهى قائلة:

_ مفيش بس ده يعتبر فرصة مش هتتكرر تاني، شاب ووسيم وبتقولي أنه غني وابن ناس يبقى عايزه إيه تاني؟

_ أولًا هو لسه مفتحنيش في جواز ولا غيره، بس أنا بفكر لو فاتحني هيعمل إيه لما يعرف الحقيقة.

_ عادي يا بنتي دي حاجة مش بإيدك، وبعدين لو هو إنسان كويس زي ما بتقولي مش هتفرق معاه وهيقدر.

_ بس تفتكري لو عرف إني مينفعش اخلف هيرضى عادي؟

_ مش عارفة بس هو معاه الولد والبنت أظن يعني مهتفرقش معاه، وعلى العموم إحنا كده بنسبق الأحداث نصبر شوية لحد ما يفاتحك في الموضوع وبعدين احكيله وهو حر بقى وافق كان بها، موافقش يبقى زيه زي غيره.

كان جود يراجع بعض الأوراق المتعلق بالعمل وأثناء ذلك صدح رنين هاتفه يعلن عن اتصال من طليقته، لكنه كالعادة رفض الرد عليها، فقد أخبرها في آخر مكالمة أنه لن يتحدث في الأمر حتى عودة والديها فلما إذًا تصر على الإتصال به، لا يوجد أمل للعودة وعليها أن تعي ذلك.

بعد انتهاء عمله قرر الإتصال بوالدته حتى يطلب منها التحدث مع ياسمين حتى لا تهاتفه مرة أخرى:

_ السلام عليكم إزيك يا أمي عامله إيه.

ردت والدته باشتياق:

_ وعليكم السلام يا حبيبي أنا الحمد لله كويسه المهم أنت طمني عليك عامل إيه في شغلك؟

عاد جود بظهره للوراء بتعب وقال:

_ أنا كويس الحمد لله، بتشوفي الولاد؟

_ آه ياحبيبى بشوفهم هما كويس وبيسألوا ديما عليك، على فكرة حماك وحم,,اتك رجعوا امبارح وياسمين بتحاول توصلك عشان تعرفك بس قالت إنك مش بترد عليها وهما دلوقت خدوها هي والولاد.

أخرج جود تنهيدة عميقة من ص,,دره وقال بهدوء:

_ خلاص إن شاء الله على آخر الأسبوع كده هرجع واخلص الموضوع.

_ يعنى مفيش أمل إنك ترجعلها؟

_ لا يا أمي مفيش من كل الجهات مفيش وانتي أكتر واحدة عارفة كدة.

_ خلاص يا ابني اللي تشوفه وربنا يهديك للي فيه الخير.

.

تفاجئت ياسمين بمرارة الطلاق الحقيقية، لم يكن الأمر كما حدث في المرتين السابقين، فقد تعامل والديها معها من قبل على أنه زعل مؤقت وستعود إليه، لكن هذه المرة مختلفة، فلا أمل للرجوع مهما حدث، فأصبح والدها شديد التعصب عليها ينفعل عليها من أصغر سبب ووالدتها التي أصبحت تجبرها على التعايش مع ذلك اللقب “مطلقة” وفرضت عليها قيود اللقب، لا يجوز لها الخروج وحدها كما كانت تفعل من قبل أجبرتها على الاحتشام في ملابسها حتى في المنزل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *