بس انت مبتعدلش بينهم

_ استغفر الله العظيم، ربنا يهديكم، يالا افطري بسرعة وروحي.

_انتي بتقولى ايه؟ يعنى ايه طلقك؟

قالتها والدة جواد عندما أخبرتها ياسمين بما حدث، وردت عليها ببكاء:

_زي ما بقولك كدة يا طنط، خناقة زي أي خناقة حصلت بنا، فجأة لقيته بيقولي انتي طالق وأنه مبقاش قادر يكمل معايا.

_ استغفر الله العظيم، طيب اقفلي دلوقت وأنا هتكلم معاه.

أغلقت أم جود الهاتف لتتصل بابنها الذي فور اتصالها علم أنها أُخبرت بما حدث فقال لها:

_ أهلا يا أمي.

صاحت به والدته:

_ بلا أهلا بلا زفت، تقدر تقولي إيه اللي عملته ده؟ أنت ناسي أنها الطلقة الثالثة يعني مفيش منها رجوع؟

زفر جود بضيق شديد وقال:

_ ماما أرجوكي أنا مش عايز كلام في الموضوع ده اللي حصل ده كان لازم أعمله من زمان، ياسمين هي زي ما هي مش بتتغير، وأنا خلاص مبقتش قادر أتحمل دلعها واستهتارها أكتر من كدة، كل مرة بتغاضى وبسامح عشان خاطر الولاد بس صدقيني أنا وصلت لمرحلة وجودها زي عدمه.

_ يا حبيبي أنا عارفة كل ده بس احنا بنقول لازم تتحمل عشان خاطر ولادك.

_ وأنا فين يا ماما؟ فين مراتي فين احتياجاتي أنا زى الأعزب بالظبط، متجوز بقالي خمس سنين ولو هنحسبها بالأوقات اللي بتقضيها معايا هتلاقيها أربع شهور، مفيش أي إحساس بالمسؤولية أغلب وقتها عند أمها عشان تسيب الولاد معاها وتخرج براحتها، مصاريفها ملهاش حدود كأنها بتنتقم مني، خلاص يا ماما إنسي مستحيل أرجع لها تاني مستحيل.

رق قلب سامية على حال ابنها وما وصل إليه من يأس وقالت

_ لا حول ولا قوة إلا بالله، والله ياابنى أنا عارفة ومقدرة اللي أنت فيه بس بردوا الولاد.

رد بتأكيد

_ الولاد هيتربوا سواء معايا ولا معاها، أنا مقدرش أحرمهم منها ولو عايزة تبعتهم يبقى كتر خيرها.

ردت سامية بحيره

_ مش عارفة أقولك إيه، انا هسيبك دلوقت لما تهدى ولما ترجع إن شاء الله هيبقى لينا كلام تاني.

أغلق جود الهاتف وألقاه بغضــ . ــب على المقعد المجاور وهو يلعن ذلك الحظ الذي أوقعه في شباكها.

ظل طوال الطريق يفكر فيما آلت إليه الأمور، لم يكن ينوي الطلاق وخاصةً أنه فعلها مرتين من قبل وتعد هذه الطلقة الثالثة بمعنى دون رجعة، ماذا سيفعل الآن؟

هو لن يستطيع العيش بعيدًا عن أولاده، وأيضًا لن يستطيع الضغط على نفسه أكثر من ذلك بالبقاء معها، ماذا سيفعل؟ ظل على تلك الحالة حتى وصل إلى وجهته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *