مثلي انك مراتي – محمد نور
على حياتها اللي كان ممكن تكون مختلفة.
على طفولتها.
وعلى السنين اللي ضاعت بسبب كذبة كان ممكن تنتهي بسؤال واحد.
الحاج رفعت بدأ يبكي.
— سامحيني.
دنيا بصت له.
— مش هقدر أسامحك النهارده.
هز راسه.
— فاهم.
— وممكن أحتاج سنين.
— هستنى.
سكتت.
وبعدين قالت:
— بس ما تفتكرش إن التحليل ده لوحده هيخليك أبويا.
الحاج رفعت بص لها.
— وأنا مستعد أثبت لك كل يوم.
—
آسر كان واقف عند المكتب.
فجأة قال:
— عندنا مشكلة تانية.
دنيا بصت له باستغراب.
— مشكلة إيه كمان؟
— اجتماع مجلس الإدارة بكرة.
دنيا تنهدت.
— وإيه علاقة ده بيا؟
آسر قال:
— العزومة اللي حصلت أصلًا كانت عشان أبويا كان ناوي يعلن إني هتولى إدارة مجموعة الألفي.
الحاج رفعت قال:
— دلوقتي كل حاجة اتغيرت.
آسر بص لدنيا.
— وجودك باعتبارك بنت أبويا هيغيّر شكل الميراث.
دنيا اتضايقت.
— أنا مش عايزة ميراث.
آسر سكت لحظة.
وبعدين قال بصراحة:
— أنا خايف.
دنيا بصت له.
— من إيه؟
— طول عمري اتجهزت عشان أمسك الشركة.
سكت.
— من وأنا عندي خمستاشر سنة وأنا بسمع إن الشركة دي في يوم من الأيام هتبقى مسؤوليتي.
وبعدين بص لها.
— وفجأة ظهرتي إنتِ.
دنيا ردت:
— أنا ما ظهرتش.
آسر سكت.
— إنت اللي جيت لحد شغلي وعرضت عليا فلوس عشان أمثل إني مراتك.
آسر هز راسه.
— عندك حق.
الحاج رفعت قال:
— دنيا ليها نفس حقوقك.
آسر بص لأبوه.
— كده ببساطة؟
— مش ببساطة.
— إنت كده بتمسح أربعين سنة.
الحاج رفعت رد:
— أنا مش بمسحهم. أنا بحاول أصلح اللي أقدر عليه.
دنيا انفجرت:
— كفاية!
الاتنين سكتوا.
— بلاش تتكلموا عني كأني أسهم في شركة!
بصت لآسر.
— من يومين كنت بعد الجنيه عشان أجيب علاج لابني.
وبصت للحاج رفعت.
— والنهارده إنتوا بتتكلموا عن ملايين وميراث وشركة!
خدت إيد يوسف.
— أنا ماشية.
—
الأيام اللي بعدها، دنيا رفضت معظم مكالمات الحاج رفعت.