مثلي انك مراتي – محمد نور
هز راسه.
— أعتقد إن كلمة “غريبة” أقل وصف ممكن نقوله.
دنيا بدأت تضحك.
الحاج رفعت حاول يحافظ على جدية وشه.
لكنه ضحك هو كمان.
ويوسف ضحك معاهم رغم إنه ما كانش فاهم كل الكلام.
ولأول مرة من سنين طويلة، البيت الكبير اللي كان مليان تحف غالية وأوض فاضية…
بقى فيه صوت عيلة.
دنيا بصت للتلاتة.
من كام شهر بس، كانت مستعدة تعمل أي حاجة عشان 300 ألف جنيه.
وقتها كانت فاكرة إن الفلوس هي اللي هتغيّر حياتها.
لكن الحقيقة كانت أكبر بكتير.
هي وافقت تمثل إنها زوجة رجل أعمال غني ليلة واحدة.
وابنها مثل إنه وريثه.
والكذبة الصغيرة دي كشفت حقيقة اتخبّت عنها تسعة وتلاتين سنة.
اكتشفت أب مش كامل، ولسه قدامه سنين يثبت فيها إنه يستحق يكون موجود في حياتها.
واكتشفت أخ خاف في البداية إنها تاخد مكانه، لكنه في الآخر وقف جنبها ودافع عن حقها في إنها تكون جزء من العيلة.
ويوسف…
لقى جد كان مستعد يقضي باقي عمره يعوضه عن كل حضن ما قدرش يديهوله.
دنيا ما قدرتش ترجع السنين اللي ضاعت.
ولا حد يقدر يرجعها.
لكنها أخيرًا بطلت تسأل نفسها هي بنت مين.
وفي اللحظة اللي يوسف جري عليها وهو بيزعق بفرحة إنه كسب أول ماتش شطرنج في حياته، فهمت حاجة أهم من كل الفلوس والميراث.
العيلة مش بتتبني بالألقاب.
ولا بالأسهم.
ولا بالقصور.
العيلة بتتبني لما الناس اللي كان ممكن يبعدوا عن بعض…
يقرروا في الآخر إنهم يفضلوا مع بعض.
النهاية