مثلي انك مراتي – محمد نور
سر بدأ بعزومة مزيفة…
و300 ألف جنيه…
وانتهى بسؤال واحد:
هل دنيا فعلًا مجرد ست فقيرة وافقت تمثل دور زوجة رجل أعمال؟
ولا كانت طول عمرها…
ابنة عيلة الألفي الحقيقية؟
الجزء الثاني
— إنتِ مين بالظبط؟
آسر قفل باب القاعة وراهم، ومسك دنيا من دراعها.
دنيا سحبت دراعها منه فورًا.
— إنت بتسألني أنا؟! المفروض أنا اللي أسألك! أبوك أول ما شافني وقع قدام الناس وكاد يموت!
يوسف كان لازق في أمه، وباصص لآسر بخوف.
— ماما… هو الأستاذ زعلان مني؟
دنيا نزلت لمستواه بسرعة، وحضنته.
— إنت ما عملتش أي حاجة يا حبيبي.
وبعدين رفعت عينيها لآسر.
كان بيمشي رايح جاي في الممر بعصبية، واضح إنه هو نفسه مش فاهم إيه اللي حصل.
قال من بين أسنانه:
— أبويا عمره ما فقد أعصابه بالشكل ده.
سكت لحظة.
— حتى لما أمي ماتت، ما انهارش قدام حد.
الجملة دي خلت الخوف يدخل قلب دنيا أكتر.
لأنها فهمت إن اللي حصل مش مجرد صدمة عابرة.
الحاج رفعت شافها… وشاف حاجة مرتبطة بماضيه.
حاجة كانت كفاية إنها توقعه قدام الناس كلها.
آسر في الآخر قرر يرجعها هي ويوسف البيت.
لكن قبل ما تمشي، وقف قدامها وسألها سؤال غريب:
— إنتِ متأكدة إنك عمرك ما قابلتي أبويا قبل كده؟
دنيا بصت له باستغراب.
— أنا عندي تسعة وتلاتين سنة، ومعظم حياتي عشتها بين السيدة زينب ومصر القديمة. إمتى يعني كنت هقابل راجل زي أبوك؟
آسر فضل ساكت.
وبعدين قال:
— خلاص.
لكن نبرته ما كانتش مقتنعة.
—
تاني يوم الصبح، دنيا صحيت على رنة تليفون.
ردت وهي لسه نص نايمة.
— ألو؟
جالها صوت الراجل اللي كانت شايفاه من ساعات قليلة بيقع قدام عينيها.
— مدام دنيا؟
جسمها اتشد.
— أيوه، مين؟
— أنا رفعت الألفي.
قعدت على السرير فورًا.
— حضرتك؟
— محتاج أشوفك.
سكت لحظة.
— إنتِ والولد.
دنيا عقدت حواجبها.
— ليه؟
الصمت اللي جه بعد السؤال كان تقيل.
وبعدين قال بصوت أهدى:
— عشان امبارح افتكرت إني شفت شخص مات من حوالي أربعين سنة.