مثلي انك مراتي – محمد نور
— لازم.
— ليه؟
— عشان هعلن قدامهم إنك بنتي.
— أنا مش محتاجة إعلان.
الحاج رفعت بص لها.
— أنا محتاجه.
— ليه؟
— لأنهم أخفوا وجودك عن الناس حوالي أربعين سنة.
وسكت.
— مش هسمح إنك تفضلي سر.
آسر قال:
— فيه ناس في مجلس الإدارة ممكن تستغل الموضوع ضدنا.
دنيا بصت له.
— ضدنا؟
آسر سكت.
— هيقولوا إني ظهرت فجأة عشان الفلوس.
دنيا سألت:
— وإنت هتقول إيه؟
آسر فضل ساكت كام ثانية.
وبعدين قال:
— هقول إنك أختي.
دنيا ما ردتش.
لكنها فهمت إن الكلمة دي كانت أهم من أي وعد بالفلوس.
—
يوم الاجتماع، دنيا لبست نفس الفستان الكحلي اللي لبسته في أول ليلة.
مش عشان تظهر غنية.
ولا عشان تثبت إنها تنتمي لعالمهم.
لكن عشان تفتكر هي بدأت إزاي.
قبلت تمثل دور زوجة آسر عشان 300 ألف جنيه.
وما كانتش تعرف إن التمثيلية دي هتكشف إنها واحدة من عيلة الألفي نفسها.
دخلت قاعة الاجتماع.
خمستاشر عضو من مجلس الإدارة كانوا قاعدين حوالين ترابيزة كبيرة.
دخل الحاج رفعت.
ومعه دنيا وآسر.
الكل بص لهم.
الحاج رفعت وقف.
وقال:
— يا جماعة، قبل ما نتكلم عن مستقبل مجموعة الألفي، لازم أصحح غلطة استمرت حوالي أربعين سنة.
الهمس بدأ بين أعضاء المجلس.
الحاج رفعت حكى لهم الحقيقة.
مش كل التفاصيل.
لكن اللي يكفي.
اعترف إن دنيا ابنته.
وإن فيه أدلة قانونية وتحاليل DNA تثبت نسبها.
وأعلن إنه هيعدل وصيته، وهيقسم جزء كبير من ثروته الشخصية بين ابنه آسر وابنته دنيا.
بدأ الهمس يزيد.
واحد من أعضاء المجلس، اسمه محمود الشناوي، ابتسم باستهانة.
وقال:
— مع كامل احترامي يا حاج رفعت، حضرتك هتدي السيدة دي حقوق في عيلة الألفي بعد ما كانت شغالة في محل بقالة من كام أسبوع؟ حضرتك بتتكلم عن شركة حجمها مليارات.
دنيا رفعت عينيها له.
— هو عنده حق في حاجة.
الراجل اتفاجئ.
دنيا كملت:
— أنا فعلًا ما أعرفش أدير شركات مقاولات.
سكتت.
— وما أعرفش تفاصيل ميزانيات ولا استثمارات.