كان ابويا واقف – محمد نور
وقفت عن الحركة.
—ظرف؟
—أيوه. وفيه كمان محامية موجودة هنا ومستنياك.
—محامية؟
—أيوه. اسمها الأستاذة نورا الشاذلي.
ساعتها فهمت فورًا كلام أبويا عن المساعدة القانونية.
وقبل ما أقفل، قالت:
—أستاذ محمود، فيه حاجة كمان.
إيدي فضلت قابضة على المفاتيح.
—إيه؟
—والدك ساب تعليمات محددة جدًا. قال إنك لازم ماتتكلمش عن محتويات الظرف مع مراتك إلا بعد ما تقابل الأستاذة نورا على انفراد.
ثبتُّ مكاني.
مش عشان فهمت اللي بيحصل.
لكن لأن فجأة كل التفاصيل الغريبة من اليوم اللي أبويا جه فيه للمطبخ بدأت تتصل ببعض.
أبويا كان بيبص ناحية البيت.
ماكانش عايز يقول تبنّي مين.
قال إن حد ممكن يتهمه إنه لخبط.
وقال إن حد ممكن يتهمه إنه بيتدخل في جوازي.
ودلوقتي المستشفى بيقول لي:
ماتتكلمش مع مراتك عن الظرف.
سألت:
—سارة مالها بالموضوع؟
الست ردت:
—أنا آسفة. والدك ماشرحش لنا.
الإجابة ماادتنيش حاجة.
لكنها قالت لي حاجة مهمة.
المستشفى ماكانش بيفسر وصية أبويا.
كانوا بينفذوها.
أبويا كان واضح لدرجة إنه قبل ما يدخل عملية خطيرة، اهتم إنه يحط حدود معينة حوالين الظرف ده.
مراتي كانت بره الحدود دي.
سوقت للمستشفى وأنا مش قادر أفكر غير في حاجة واحدة.
أبويا كان بيجهز للموضوع ده قبل ما يدخل مطبخي ويطلب مني عشرين ألف جنيه.
الطلب ماكانش بداية المشكلة.
كان مجرد جزء من حاجة أكبر كانت شغالة من قبلها.
وساعتها بدأت أبص بشكل مختلف على إحراجه.
يمكن ماكانش محرج بس لأنه محتاج فلوس.
يمكن كان شايل فوق كتفه حمل أكبر بكتير من موضوع الفلوس.
فضلت أراجع كلامنا في دماغي.
أنا بحاول أديك حاجة كان المفروض أديهالك من زمان.
وقتها افتكرت إنه بيتكلم عن الفلوس.
دلوقتي الجملة بقت مختلفة.
هو ماقالش إنه هيشتريلي حاجة.
قال إنه بيحاول يديني حاجة.
معلومة، يمكن.
دليل، أكيد.
حاجة مرتبطة بملفات تبنّي قديمة.
حاجة هو شايف إنها ممكن تأثر على جوازي لدرجة إنه كان متوقع حد يتهمه قبل حتى ما يكشفها.