كان ابويا واقف – محمد نور

 

وطريقة بصته للبيت قبل ما يرد عليّا.

 

وخوفه من إن حد يتهمه إنه مش فاكر كويس.

 

وحكاية إنه بيحاول يديني حاجة كان المفروض أستلمها من سنين.

 

الباب اتقفل وراه.

 

وبعدها بثواني، سارة لفت ناحيتي.

 

قالت:

 

—إنت خليتني أبان قدامه إني واحدة غبية.

 

ماكنتش مصدق إن ده اللي شغل بالها من كل اللي حصل.

 

قلت:

 

—إنتِ اللي أحرجتيه الأول.

 

قالت:

 

—إنت دايمًا بتختاره هو عليّا.

 

الاتهام ده غالبًا كان مستني الفرصة دي من زمان.

 

بصيت في عينيها وقلت:

 

—هو قضى طفولتي كلها بيختارني أنا.

 

بعدها، مابقاش عندنا كلام كتير نقوله لبعض.

 

لكن طلب أبويا فضل معلق في دماغي.

 

ماكانش فيه أي حاجة عادية في الموضوع.

 

لو كان محتاج يساعد في فاتورة، كان هيقول.

 

لو عربيته محتاجة تصليح، أو حاجة في بيته باظت، غالبًا كان هيحاول يصلحها بنفسه قبل ما يتصل بيا.

 

لكن هو كان محتاج صور رسمية من مستندات، ومساعدة قانونية، وفحص، وملفات تبنّي قديمة.

 

والأهم من كل ده، إنه كان مصمم إنه لازم يكون عنده دليل قبل ما يحكيلي الحقيقة.

 

تلات أيام كاملة عدّوا وأنا مش عارف بيعمل إيه بالفلوس.

 

وبعدين موبايلي رن.

 

رقم ماعرفوش.

 

رديت:

 

—ألو؟

 

جالي صوت ست:

 

—هو ده رقم الأستاذ محمود عبدالسلام؟

 

—أيوه.

 

—أنا بتصل من المستشفى. والدك، الأستاذ حسن عبدالسلام، كاتب اسمك كجهة اتصال في حالة الطوارئ.

 

قمت من على الكرسي بسرعة لدرجة إنه زق لورا.

 

—حصل له إيه؟

 

قالت:

 

—وقع الصبح. الدكاترة اكتشفوا عنده تمدد في الشريان الأورطي، ودخلناه فورًا عملية طوارئ.

 

لثواني، ماكنتش سامع غير ضربات قلبي.

 

أبويا كان واقف في مطبخي من تلات أيام.

 

دخل جنينتي.

 

حط إيده على كتفي.

 

دلوقتي حد بيقول لي إن الجراحين بيحاولوا ينقذوا حياته.

 

سألت:

 

—هو عايش؟

 

قالت:

 

—كان مستقر وقت ما دخل غرفة العمليات.

 

مستقر.

 

مسكت في الكلمة دي كأن مافيش غيرها أقدر أتمسك بيه.

 

وبعدين قالت حاجة ماكنتش متوقعها.

 

—قبل ما والدك ياخد المهدئ، طلب مننا نسلمك ظرف مقفول.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *