كان ابويا واقف – محمد نور

 

ماعرفتش إذا كانت مخاوفه في محلها ولا لأ.

 

وماعرفتش المستندات بتقول إيه.

 

وماعرفتش نوع الفحص اللي كان محتاج يعمله أو ليه محامية متدخلة في الموضوع.

 

وماحبيتش أخترع إجابات لمجرد إن الأسئلة كانت مخيفة.

 

أبويا طلب مني أثق فيه لحد ما يجيب الدليل.

 

وده اللي كان لازم أعمله.

 

لما وصلت المستشفى، حسيت إن الممر ده آخر مكان في الدنيا ممكن أحل فيه لغز عائلي.

 

أبويا كان في مكان ما ورا الأبواب دي بيخضع لعملية.

 

كل الأسئلة التانية المفروض كانت تبقى ثانوية.

 

لكن الظرف خلى ده مستحيل.

 

دي حاجة أبويا اختار يرتبها وهو بيواجه حالة طبية خطيرة لدرجة إنه ممكن مايبقاش قادر يشرحها بنفسه بعد كده.

 

تأكد إن المستشفى عارفة إني جهة الاتصال الأساسية.

 

وتأكد إن الظرف يوصل لي.

 

وتأكد إن محامية موجودة.

 

وتأكد إني أفهم شرط واحد قبل ما أفتح أي حاجة.

 

سارة مش المفروض تدخل في الموضوع دلوقتي.

 

التعليمات دي وجعتني بطريقة ماكنتش مستعد لها.

 

لحد اللحظة دي، كنت أقدر أفسر الخلاف بين أبويا ومراتي إنه اختلاف في الشخصية، أو فلوس، أو كبرياء، أو تراكمات قديمة.

 

سارة كانت شايفة إن أبويا بيعتمد عليّا زيادة.

 

وأنا كنت شايف إنها بتحكم عليه من غير ما تعرف التضحيات اللي عملها عشانا.

 

دي كانت خلافات مؤلمة، لكنها عادية.

 

لكن ظرف سري مرتبط بملفات تبنّي كان حاجة مختلفة.

 

أبويا ماكانش بس متضايق منها.

 

هو كان شايف إن السرية ضرورية.

 

وكان مقتنع بده لدرجة إنه قاله قبل العملية.

 

فكرت تاني في المطبخ.

 

سارة وهي معقدة دراعاتها لما أبويا حاول يشرح.

 

وهي بتقول إننا مش بنك.

 

وأبويا وهو ساكت من غير ما يدافع عن نفسه.

 

وعدم حضنه ليا قبل ما يمشي.

 

ولا واحدة من الحاجات دي كانت دليل على محتوى الظرف.

 

لكنها خلت تعليمات المستشفى مستحيل أتجاهلها.

 

أسوأ حاجة كانت إن أبويا مش قادر يجاوب على أسئلتي.

 

طول عمري كان هو الشخص اللي بلجأ له لما حاجة تبوظ.

 

ودلوقتي الحاجة باظت فيه هو، وأنا واقف ماسك السؤال اللي هو بنفسه حضّره عشاني.

 

الظرف المقفول وزنه كان بسيط جدًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *