كان ابويا واقف – محمد نور

 

لكن بالنسبة لي كان تقيل.

 

كنت شايف اسمي على الظرف بوضوح.

 

خط أبويا.

 

مش اسم سارة.

 

مش اسمنا إحنا الاتنين.

 

اسمي أنا.

 

محمود.

 

افتكرت العشرين ألف جنيه اللي اديتهاله أكتر من مرة.

 

قبل تلات أيام، سارة تعاملت مع طلبه كأنه بداية عادة سيئة.

 

أبويا تعامل مع الفلوس كأنها خطوة ضرورية.

 

وأيًا كان الرابط بين الصور الرسمية، والمساعدة القانونية، وملفات التبنّي، والفحص، فهو كان مستعد لدرجة إنه بلع إحراجه وطلب مني الفلوس.

 

وده قال لي إن الإجابة كانت مهمة جدًا بالنسبة له.

 

ووجود المحامية في المستشفى قال لي إنه كان بالفعل بدأ في إجراءات حقيقية.

 

أما الظرف، فكان معناه إنه كان متوقع ييجي وقت الحقيقة فيه لازم تتكلم بالنيابة عنه.

 

والتعليمات الخاصة بمراتي قالت لي إنه كان خايف إن المعلومات توصل للشخص الغلط في الوقت الغلط.

 

ماكانش عندي لسه أي إجابة.

 

وده بالضبط الخط اللي فضلت أذكّر نفسي إني ماينفعش أعديه.

 

الشك مش دليل.

 

وأبويا نفسه كان فاهم ده.

 

وده تحديدًا سبب إنه قال إنه محتاج مستندات قبل ما يحكيلي كل حاجة.

 

هو ماكانش عايز يوجه اتهام من غير دليل.

 

وماكانش عايز أصدقه لمجرد إنه أبويا.

 

كان عايز الحقيقة تبقى موثقة قدامي.

 

وده خلاني أحترم سكوته بشكل مختلف.

 

تلات أيام قبلها كنت متضايق إنه مش راضي يجاوبني.

 

دلوقتي فهمت على الأقل ليه كان ساكت.

 

هو كان بيحاول يحمي الحقيقة من إنها تتحول لخناقة عائلية.

 

وأيًا كانت الحقيقة، كان عايز الدليل يبقى معاها.

 

يمكن عشان كده كان خايف حد يقول إنه لخبط.

 

ويمكن عشان كده كان خايف يتهموه إنه بيتدخل في جوازي.

 

دي كانت احتمالات، مش إجابات.

 

وأبويا كان حريص لدرجة إنه يعرف الفرق بينهم.

 

فكان لازم أكون حريص أنا كمان.

 

بصيت للظرف تاني.

 

خط أبويا كان مألوف بطريقة وجعتني.

 

دي نفس الإيدين الخشنة اللي اشتغلت في المقاولات عشرات السنين.

 

نفس الإيدين اللي باع بسببها حاجات كانت غالية عليه عشان يديلي فرص عمره هو نفسه مااتكلمش عنها.

 

ونفس الإيدين اللي كانت بتترعش وهي بتاخد مني ظرف الفلوس من تلات أيام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *