رواية حمقاء ملكت ماكرا ج٣
وقبل أن يكمل حديثه وجد كريم يدلف نحوهم مندفعا وهو يصرخ: إلحق ياأبيه
ضحى سابت البيت وهربت………
الفصل الحادي والعشرون
………..
دوى ذلك الخبر إلى أذنيه كدوى انفجار حطم
كل ذره فى كيانه
لم ينتظر ليستمع بقية التفاصيل وركض بأقصى سرعة للبحث عنها فهو متيقن تماما
أنها لم تبتعد كثيرا عن المكان
وجد المصعد مشغول فنزل الدرج بأقصى سرعة حتى وصل لمدخل العمارة وهو يلهث من شدة التعب
جرى كالمجنون في الطريق يبحث عنها يمنة ويسرة لكن ليس لها أثر
صاح احمد: عم خيرى!!!
خيرى ( البواب) : أيوة ياباشمهندس
أحمد: ماشوفتش انسه ضحى نازلة دلوقتي؟!
خيرى: أيوه ياباشمهندس كانت نازله من عشر دقايق وشكلها تعبانه اوي
أحمد: ماتعرفش راحت فين؟!
خيرى: لا ماخدتش بالى أنا قولتلها عايزة حاجة اجبهالك ياأستاذة بدل ماتنزلى لوحدك متأخر كده
بس ماردتش عليا ولا بصت لى حتى….
جرى أحمد مرة أخرى لخارج البناية يحاول البحث عنها هنا أو هناك فربما تكون واقفه فى مكان ما بالقرب
فوجود( تاكس) في هذا الوقت المتأخر يستغرق بعض الوقت
خطى خطوات قليلة وعينيه تدوران في المكان حتى استوقفه صوت أنين يعرفه جيدا…….
…….
كان محمود يصرخ بكل قوة: انت مش كنت قاعد معاها ياكريم إيه اللي حصل؟!!
كريم: أنا يدوب سبتها ودخلت أعمل كوبايه عصير ليمون جاتلى مكالمه تليفون عشر دقايق خلصتها و
اخدت العصير ودخلت مالقتهاش
محمود بضجر : هى الليله دى مش راضيه تعدى على خير ليه كده؟!!
استغفر الله العظيم
منى: هتكون راحت فين يعنى؟!
كلم خالها وقوله لو وصلت عنده يطمنا
……
التفت لمصدر الصوت خلفه فوجد ضحى جالسة على رصيف أحد الابنية القريبة
تبكى …تعالت نبضات قلبه وهمس بفرحة
الحمدلله
ركض نحوها مسرعا
أحمد بلهفة: ضحى؟!!! إيه اللى جابك هنا؟!
سيبتى البيت ليه ؟!!
رفعت ضحى رأسها نحوه ثم أخفضتها مره أخرى وهى تمسح دموعها ولم تجبه
وبداخلها شعرت بأمان لاحدود له لما وجدته أمامها فمنذ نزولها من البيت وهى تشعر بالرعب وهى وحدها في هذا الوقت المتأخر
فبعد ما مرت بعد اصبحت تخشى كل شيء
أحمد برجاااء: طيب ردى عليا ياضحى أرجوكى..قولى. أى حاجة ساكته ليه؟!
طال صمتها بطريقة اخافته فأمسك يديها يجذبها برفق وهو يهمس راجيا: تعالى معايا عشان أوصلك البيت وبكره الصبح
أنا هوصلك بنفسى لأى مكان إنتى عايزاه…أوعدك بكده
جذبت يدها محاولة افتلاتها من يديه لكنه قبض عليها بقوة ليحثها على الكلام
ضحى متألمة: ااه سيب ايدى ..
أحمد بارتياح: أخيرا سمعت صوتك قلقتينى عليكى…يلا عشان نرجع البيت ياضحى
ضحى بصوت ضعيف: مش عايزه أرجع
هناك تانى..
وجدت أحمد يقترب ويجلس بجوارها على الرصيف ونظر لها بحنان
أحمد: أنا مقدر اللى انتى فيه دلوقتي بس
هروبك دلوقتي هو الحل؟!!
طيب كنتى راحة فين ؟!
اجهشت بالبكاء وهمست: مش عارفه…
بس اللى أنا متأكدة منه إنى ماليش مكان
فى البيت ده ….نفسى أموت وأرتاااح من العذاب ده كله
أدمت قلبه كلماتها بشده فهمس: بعيد الشر عليكى ياضحى مش عايزك توصلى للمرحلة
دى..مش هقولك اللى حصل سهل بس أنا
متأكد انك هتقدرى تتخطيه وترميه ورا ضهرك كمان بصى كأنه ماحصلش احذفيه من عمرك وذكرياتك
ضحى بحسرة: أرمى إيه ولا إيه يا أحمد
أنا لو فضلت أرمى ورا ضهرى كل اللى شوفته وحش في حياتى واحذفه مش بعيد آلاقى نفسى
رجعت لسن الحضانة
لم يتمالك نفسه فضحك رغم ماتحمله جملتها من أوجاع
نظرت له ضحى بغيظ: انت بتضحك؟!
أحمد: معلش غصب عني والله بس أنا مش هقدر أتجوز واحده لسه في الحضانه!!
رمقته ضحى بغضب : انت بتهزر وانا في الحاله دى انت مستفز على فكره!!!
أحمد: أنا أسف سامحينى مش قاصد أضايقك
يلا نرجع البيت قعدتنا كده مش حلوة
ضحى ساخرة: آه قعدتنا هنا هتلوث سمعتنا !!
ضحك مره ثانيه على جملتها
صرخت ضحى: انت بتغيظنى ؟!!
أحمد: والله مش عارف مالى الظاهر من اللى شوفته طول الليل الموضوع قالب معايا ضحك.. أنا أسف … فات الجماعة قلقانين عشانك
ضحى باستنكار: مين اللي قلقان عشانى؟!
هتلاقيهم ماصدقوا ارتاحوا منى
أحمد: بالعكس انا نازل وهما حالتهم وحشه أوى ..
ضحى باكيه: كل اللى شوفته الليله دى كوم واللى بابا عمله فيا النهارده وقالهولى كوم تانى…قطع فى قلبى كلامه وجعنى أكتر من ضربه ليا ألف مرة
بيعايرنى بأمى وإنه ماربانيش وانا ضحيتهم الاتنين واجهشت في البكاء
ثم استطردت أنا مش هرجع البيت ده تانى
أنا جيت البيت ده عشان آلاقى اللى يعوضنى
عن اللى شوفته فى بيت جوز ماما
لكن اللى شوفته فى بيت بابا مايقلش وجع عن اللى شوفته هناك
كل واحد فيكم أخد دوره وغرس سكينه فى قلبى واحد ورا الثانى ووقفتوا تتفرجوا
عليا وأنا بنزف وبموت
وأنت أول واحد عملت كده ياأحمد…
عايزنى أرجع ليه حرام عليك..سيبنى أمشى
أريحكم وأرتاااح
أحمد بآسى: انا مش هقولك إنى مش غلطان
أنا كنت موجوع زيك ياضحى …بس تعرفى رغم كل اللى حصل النهارده ده كله الا إنى فرحان انى خلصت من موضوع لميس ده
كان غلطه عمرى اللى هفضل اعتذر لك عنها طول العمر
ضحى بمشاكسه: ومين قالك انى هسامحك وأوافق بيك أصلا… انسى..
صاح أحمد بمرح: لاااا برضاكى غصب عنك هتجوزك أنا الليله دى قاتل يامقتول مش بعد كل المرمطه اللى شوفتها وترفضينى ؟!!! مش كفايه البدله اللى دافع فيها دم قلبى اللى اتقطعت وأخرتها
قاعد بيها على الرصيف أهوه ولا الشحاتين!!!!
وبعدين انتى لازم تتجوزينى
مين هيوافق بيا بعد ما لميس شردتنى في الحفلة؟؟ ابوس ايدك ياضحى اتجوزينى واسترى عليا هههه
ضحى: شكلك اتجننت رسمى نتجوز عشان نثبت التهمه على نفسنا؟!!
أحمد بجدية: مايهمنيش حد أنا عايزك انتى وبس
ضحى: بالله عليك ياأحمد بلاش كلام في الموضوع ده دلوقتي أنا أعصابي مش متحمله …
أحمد: اللى تشوفيه ياضحى وانا هستناكى
مش مستعجل خدى وقتك..بس يلا الفجر هيأذن وانا قاعدين في الشارع
ضحى: مش قادره أسامح بابا ولا أشوفه قدامى هطلع ازاى؟!
أحمد: ضحى ..بابا بيحبك جدا بس معلش الصدمة كانت شديدة عليه وزى مااتهمك اتهمنى مع انه عارفنى كويس سامحيه زى ماانا سامحته.. وأردف ممازحا بس تعرفى ياضحى احنا النهارده اكتشفنا حاجه مكناش نعرفها عن بابا محمود قبل كده
ضحى بدهشة: حاجه إيه؟!
أحمد ضاحكا: طلعت ايده تقيلة أوى ده ادانى ألمين على وشى حسيت ان عيونى نورت ههههههه
ابتسمت ضحى رغما عنها
احمد : أيوة كده اضحكى وسبيها لله….
…..
منى: اهدى يامحمود هتروح فين أكيد لسه في الطريق ماوصلتش .. دلوقتي خالها يتصل ويطمنا…سكتت ثولنى ثم أردفت
أنا قلقانة على أحمد خرج هو كمان ومارجعش وسايب تليفونه هنا
محمود بآسى : أنا هتجنن ..خلاااص ومش عارف أعمل إيه؟!! جيب العواقب سليمة ياااارب
دقائق ووجدوا أحمد يفتح الباب
صرخ محمود بلهفه: مالقتهاش ياابنى؟!!!
أحمد: مفيش أثر … كلمت خالها؟!!
صرخ محمود بهيستريا: ماراحتلوش انا خايف تكون عملت فى نفسها حاجه استرها ياااارب
ياترى انتى فين ياضحى …أنا السبب!!!
وبدأ يجهش في البكاء
أحمد بهدوء: ضحى واقفه قدام الباب يابابا
جرى محمود كمن فقد عقله وهو يهذى: هى فيييين؟!
ابتعد أحمد عن الباب فظهرت ضحى واقفه والدموع تملأ عينيها
جرى محمود عليها وجذبها بلهفه للداخل وضمها إليه بقوة وهى يبكى وينتحب بصوت عالى
محمود: ضحى!!! سامحينى يابنتى ظلمتك ..يارتنى كنت اتشليت ولا مت قبل مايجى اليوم اللى اكسرك فيه بالشكل ده
ضحى وهى ترتوى دفء أحضان والدها: بعيد الشر عليك يابابا
محمود وهو يقبل جبينها: ست البنات ياضحى يابنتى أنا آسف… أنتى تاج على راسى يابنتى سامحينى
ضحى باكية: مسمحاك يابابا
كريم بمرح: كده ياضحى ياوحشه تخضينى عليكى
بتهربى من كوبايه العصير اللى عملتهالك طيب ايه رأيك هتشربيها يعنى هتشربيها
ابتسمت له ضحى وطوقته بين ذراعيها : حبيبى ياكريم والله… .طيب هاته بقى أما اشربه وأمرى لله…
كريم: ثانيه واحده اجيبه امسكها ياأبيه عما أرجع لتهرب تانى هههه
أحمد ضاحكا: أنا خلاص همسك فيها بايدى وسنانى بعد كده ..ههههه مش هتفلت منى تانى
منى بغيظ: أمال انتو كنتوا فين طول الوقت ده كله؟!
أحمد ببرود : أنا خدت ضحى وطلعنا على المأذون عشان نصلح غلطتنا ياماما
منى صارخه: بتقول إيه؟!!!! انت اتجننت ياأحمد؟!!!
محمود: والله شكلك انتى اللى اتجننتى الواد بيهزر … أحمد مستحيل يعمل حاجة زى كده أنا واثق فى تربيتى ليه…
صاح أحمد بمرح: الله عليك يابابا ياواثق انت..!!!!
والله لسه واخد منه علامتين أيزو ثقه على وشى من ساعتها وانا بضحك مش فاهم ليه هههههههههههه