رواية حمقاء ملكت ماكرا ج٣
ثم قام قاصدا الاطمئنان على ضحى التى انتابه الخوف الشديد عليها بسبب طول صمتها وعدم ردها على أى كلام منذ وصولهما
وقف أمام باب الغرفه مره أخرى فوجدها
مطوقه نفسها كعادتها وخافضة رأسها إلى ركبتها ولا يظهر منها اى شىء إلا انتفاضة جسدها وأصوات انينها الخافت
أغلق الباب عليها وقلبه يبكى لبكائها وينتفض…
دلف إلى المرحاض واخذ يغرق وجهه ورأسه بالمااء لعلها تطفىء تلك النيران المتأججه برأسه وكل أوصاله
وقف أمام المرآة طويلا يحاول استيعاب كل الاحداث الرهيبه المتلاحقة التى مرت به فى هذه الليلة العصيبه على الجميع
ومازال الوضع محتدما والصراع قائما و لا يدرى إلى أى مطاف سوف تصل تلك النوازل فى النهاية……..
……………..
فى منزل رائد الفقى
كانت كريمة تجهش ببكااء شديد بعد صدمتها مما قاله رائد للتو
كريمه باكية: لا حول ولا قوه الا بالله
ياحبيبتى يابنتى.. كده أنا فهمتك ياابنى الله يكون في عونك
رائد بأسى: دلوقتي انا مش عارف أتصرف ازاى؟!
عايز اكون جنبها ديما عشان لو تعبت في أى وقت ومش هقدر أعمل الفرح عشان صحتها ماتتحملش
كريمه: طيب مانقولها ياابنى ..مفيش أحسن من الحقيقة..حتى لو وافقت ممكن تعملوا الفرح وتبقوا مع بعض لحد ربنا ياخد بيدها وتتحسن …
رائد: لا .. مش هقولها مستحيل…
ارجوكى ياماما اوعى الكلام ده يطلع لاى حد سواء آلاء او رضوى أو أى حد
كريمه بحيرة: ليه ياابنى بس؟!
رائد بحزن: خاايف ماتسامحنيش وتفكر انى اتجوزتها شفقه عشان حاسس بالذنب ناحيتها
وكمان لو عرفت طبعا ده هيأثر على حالتها النفسية وهيأخر استجابتها للعلاج
كريمه بقلة حيلة: طيب ياابنى اللى تشوفه
رائد: ممكن بقى ياماما تروحى تتطمنينى عليها …ولو تقدرى تخلى رضوى تيجى تبات معاكى وافضل جنبها الليلة دى تبقوا خدمتنونى
كريمه: طيب هحاول …
خرجت كريمة من غرفتها وتوجهت نحو غرفتهما طرقت الباب بخفة
فآتاها صوت رضوى: أيوة …مين؟!
كريمه: أنا ماما كريمة ياحبيبتى ممكن أدخل
فتحت لها رضوى الباب : طبعا ياماما اتفضلى
كريمه: اخبار آلاء إيه دلوقتي؟!
رضوى: نايمة من ساعتها ماصحتش
كريمه: اممم انتى لسه صاحيه يارضوى؟! إيه اللى سهرك كده يابنتى دى الساعه بقت واحدة ونص
رضوى: كنت بقرأ روايه ياماما كان نفسي اخلصها قبل ما
كريمه: طيب ماتجيبى الروايه دى وتعالى تحكيهالى وتقضى معايا الليله دى
اصل كلام فى سرك الحب مولع فى الدره الناحية التانيه ومش عارف ينام من قلقه على آلاء من ساعه ماوقعت منه في المول وأعصابه بايظه خالص
فبيستأذنك بس الليله دى يفضل معاها عشان يطمن وينام
رضوى باسمه: ياااااه …الله على الحب …
والله احلى من اللى فى الروايه اللى كنت بقرأها …واردفت بمرح ماشى انا موافقه هعمل خير بس عشان ابن المتضايقه
لما يجى يبقى رومانسي كده زى أبيه رائد
كريمه: ابن المتضايقه مين؟!
رضوى: ده زوجى المستقبلى ان شاءالله
ضحكت كريمه: ههههه انتى مشكله يارضوى يابنتى
القصص لحست دماغك ..تعالى يلا اقرأى لى
وفكرينى بالذى مضى
رضوى ضاحكه: يلا بينا ياماما عشان ارجعلك الذكريات
ارتدت حجابها وخرجت معها لغرفتها
كريمة: هروح أبلغ رائد وأرجع لك
فرح رائد بشده وأسرع لغرفتها فوجدها نائمة
كما هى
جلس بجوارها على الفراش يتأمل سكينتها
حال نومها فانتابه القلق عليها فأخد يمسح برفق على وجنتيها وشعرها حتى بدأت تتململ وتفتح عينيها فى بطء ناظرة إليه
ابتسمت بخفوت هامسه: رائد؟! انت لسه
قاعد من ساعه مانمت؟!
كانت نظراته مصوبه تجاهها بطريقه أدهشتها انتصبت جالسه على الفراش وهى تنظر له
محاوله فهم ما به
آلاء: رااائد …مالك ؟! مش بترد ليه؟!
ابتسم لها وبدون مقدمات وجدته يعانقها بحنان جارف ويمسح بأصابعه على خصلاتها
آلاء: مالك يارائد؟!! إيه اللى حصل؟!
رائد بلهفة: أخبارك إيه دلوقتي يا آلاء؟!
آلاء وهى تحاول الابتعاد عنه برفق: أنا الحمد لله كويسة
رائد بارتياح: طيب الحمدلله… مكنتش عارف
أنام من قلقى عليكى…مش عارف هتحمل إزاى تعيشى في شقه تانيه بعيد عنى ؟!
آلاء: انت مكبر الموضوع على فكره الحكايه كلها شهر ولا اتنين يارائد هو انا هفضل طول العمر تعبانه؟!! ان شاءالله هخف بسرعه ونعمل فرحنا في أقرب وقت
ابتلع رائد ريقه بصعوبة وكسى ملامحه الارتباك وأردف: إن شاء الله ياحبيبتى… إن شاءالله…..
…………………..