رواية حمقاء ملكت ماكرا ج٣
محمود مبتسما: خلاص يا أحمد مايبقاش قلبك أسود
منى بغيظ: المهم بقى دلوقتي هنتصرف ازاى بعد الفضيحة دى
أظن أننا لازم نعلن الحقيقة وخصوصا بعد ما الجيران شافت البوليس و هو واخد الحيوان
ده
محمود: خلاص من غير ماتعلنى فات كل الناس عرفت انتى عارفه الناس مابتصدق ماتشغليش بالك إنتى
المهم ان ربنا نجاها منه الكلب ده
واللى اسمها لميس دى أنا ليا مع أهلها حساب تانى على اللى عملته
………….
فى مكتب رائد
وفى ميعاده وصل لمكتبه ليباشر أعماله
اذ جاءه اتصال كان ينتظره على أحر من الجمر
رائد: أيوه يامحمد إيه الأخبار طمنى؟!!
محمد: تمام ياأستاذ رائد وصلت للى انت كنت عايزه وعرفت مكانه بالضبط..تحب أروح له بنفسى وأظبطهولك قبل ما الزفه بتاعته توصل؟!!
رائد: لا لا انت تقولى العنوان وتخليك مراقب المكان عما آجى بنفسى..دا أنا مستنى اليوم ده بفارغ الصبر
محمد: تمام العنوان سبعه شارع ………
رائد: تمام يامحمد انا جايلك حالا
محمد: فى انتظارك يارائد باشا
جمع رائد الاوراق ووضعها في خزانته الخاصة وبدأ يجمع أعراضه وهم بالانصراف
لولا دخول حسام
حسام بدهشة: إيه يارائد إنت ماشي و لا إيه؟!!
رائد: ايوه عندى مشوار مهم هخلصه وراجع
حسام بشك: مشوار إيه يارائد؟!
رائد وهو يفتح الباب:عرفت طريق أشرف
وتركه وانصرف
فلحقه حسام مسرعا: انت هتروح تعمل إيه؟!
بلغ البوليس وهو يتصرف يا رائد
ماتضيعش نفسك..
كان كأنه رائد في عالم آخر وصدره يعلو ويهبط
من شده الإنفعال ثم صاح: لازم آخد حقى بإيدى الأول
حسام: لا انا كده جاى معاك شكلك مش هتجيبها لبر
رائد: ماتخافش انا مرتب كل حاجه
وصل رائد للعنوان
فى الهاتف:
رائد: انا وصلت اهوه نفذ اللى قولتلك عليه وانا مستنيك زى مااتفقنا
محمد: تمام
وقف رائد وحسام لا يدرى مايدور في ذهن الثعلب الآن لكنه كان متوترا بشده يخاف أن يفقد رائد أعصابه ويوقع نفسه فى مأزق هم في غنى عنه
وفى خلال دقائق كان أشرف يجرى في الشارع وملامحه وجهه يكسوها الفزع والخوف
وفجأة وجد رائد أمامه معترضا طريقه بثقه وثبات
رائد: رااايح فين يا أشرف؟!
أشرف بهلع: رااااائد
رائد : انت فاهم إنك هتعرف تهرب منى على طول؟!!
أشرف بصدمة : انت عرفت مكانى منييين؟!!
رائد: أنا ليا مصادر خاصة ويلا معايا عشان تنور السجن يا بطل واوعدك الاقامة هتكون سعيدة وطويلة …
ظهر الرعب على ملامح أشرف وبدأ يهجم على رائد ولكمه في وجهه حتى يتمكن من الهروب
فهجم عليه رائد وعيناه يتطاير منها الشرر
ولقنه درسا قاسيا لن ينساه طول حياته
حتى سقط أرضا مدرجا بدمائه
رائد: دى ذكرى منى عشان تبقى تفتكرنى وتفكر ألف مره قبل ماتمس أى حاجة تلزمنى تعرف
لو كان عليا كنت خلصت عليك حالا بس أنا عايزك تتعذب أطول وقت ممكن
وفى خلال دقائق وصلت سيارة الشرطة
حسام بانبهار : دا انت مرتب كل حاجه بقى!! هو ده رائد اللى انا أعرفه
رائد: اتفضل يافندم أشرف أهوه …
الشرطى: مش عارف اشكرك ازاى يااستاذ رائد.. خدمتنا تسلم
رائد: ولا يهمك …المهم ان الكلب ده يتحاسب على اللى عمله
وتم القبض على أشرف
وهو يهذى: مش هسيبك ياراااائد ….مش هسيبك وبكررره تشوف !!!
رائد بنبره استفزازية: اوكى ياأشرف وأنا فى انتظارك يا بطل …..
……………..
فى منزل محمود
امضت ضحى معظم اليوم فى غرفتها مختليه بنفسها تحاول تهدأة روعها والتفكير في خطواتها التاليه وكيف ستسير أمورها بعد كل ماحدث بالأمس
جلست على فراشها محتضنه ( الجاكيت)
الخاص بأحمد بين ذراعيها ثم قبلته بحب
لاتدرى سر سعادتها رغم كل الأوجاع التى مرت بها بالأمس إلا أن حنان أحمد الجارف
والذى غمرها به أضفى لذه غريبه على إحساسها جعلها تتبسم رغما عنها
سمعت طرقات على باب غرفتها
ضحى: مين؟!
أحمد: أنا أحمد ياضحى…من فضلك اطلعى
عايز اتكلم معاكى شويه
ضحى: ثوانى… يا أحمد..
ارتدت حجابها وخرجت
أحمد بلهفة: إيه ياضحى قلقتينى عليكى
حابسه نفسك ليه فى الأوضة كده؟!!
ضحى: لا ابدا مفيش انا كويسة
أحمد: طيب تعالى اقعدى معانا ماتقعديش لوحدك..يلا
ضحى: حاضر
محمود: كويس انك جيتى كنت لسه هناديكى تقعدى معانا… عامله ايه دلوقت ياضحى؟!
ضحى: الحمدلله بخير يا بابا
كريم: الفيلم ده هيعجبك اوى ياضحى تعالى اقعدى اتفرجى معانا…
جلست تتابع معهم الفيلم وعيونهما تختلسان
النظر بين الحين والآخر نظرات تشعل فتيل
العشق في القلوب
وهناك عيون أخرى تتابعهم بغيظ لكن لا تجرؤ على الكلام
……………
فى منزل رائد الفقى
عاد رائد للمنزل ويبدو على ملامحه السعاده
وهو متلهف لاخبارها بخبر القبض على أشرف
لاحظ الهدوء يعم المكان
فتعجب من عدم وجود أحد فى المنزل
اقترب من غرفتها فوجدها كانت جالسة تقرأ فغلبها النوم فنامت كما هى على المقعد
اقترب منها ببطء وأخذ الكتاب من بين يديها وجلس يتأمل ملاكه النائم بهدوء ثم وضع شفتيه على شفتيها برقة ثم همس بهدووء
آلاااااء…آلااااء
انتبهت له وفتحت عيونها ثم ابتسمت لرؤياه
آلاء: رائد …حمدالله على السلامه يا رائد
اقترب منها وامسك يدها وجذبها برفق فوقفت بين يديه فطوقها بين ذراعيه بقوة وهو يهمس: الله يسلمك يا حبيبتي أوى
حاولت الابتعاد بعد ثوان لكنه كان مطبقا عليها لايريدها أن تبتعد
ثم أردف: أمال ماما ورضوى فين؟!
آلاء: نزلوا يشتروا شويه حاجات وفاتهم راجعين ..تحب أحضرلك الغداء لو جعان؟!
رائد: لا ياحبيبتى خليكى مرتاحة.. دلوقتي يجوا وتتغدى كلنا سوا تعالى اقعدى جنبى
عايز أدردش معاكى شويه
اقتربت وجلست إلى جواره تاركه فراغا صغيرا بينهما ازاحه رائد عندما زحف
نحوها بجسده حتى التصق بها
رائد بمرح: كده أحسن مش كده ولا إيه؟!
احمرت وجنتيها وابتعدت عنه لمسافه صغيره
وهى تهمس: لا كده أحسن…
رائد ضاحكا وهو يرفع حاجبيه: بقى كده؟!!
آلاء متعجبة: شكلك مبسوط النهارده ولا بتهيألى؟!
رائد بحب: أنا مبسوط طول ماانتى معايا…بس النهارده فى حاجه حصلت فرحتنى زياده
آلاء: طيب يلا قول وفرحنى
رائد: النهارده عرفت مكان أشرف وروحت له
اتسعت حدقه عينيها واستدارت له بجسدها
وهى متلهفه لمعرفة المزيد
آلاء بحماس: وبعدين إيه اللى حصل؟!
رائد: كل خير ….اديته علقه مووووووت
وكلمت البوليس جه قبض عليه
تساقطت الدموع على وجنتيها ولم تتمالك نفسها وارتمت بجسهدها على صدره
وهى تبكى بسعاده
طوقها رائد بين ذراعيه واخذ يرتب على ظهرها بحناااان
آلاء: الحمدلله …أنا مبسوطه أوى..يعنى أشرف دلوقتي في السجن
رائد: لا مااعتقدش
ابتعدت عنه آلاء متعجبه ونظرت له متسآله: أمال راح فين؟!
رائد مبتسما: أكيد فى المستشفى هيقعد فيها اسبوع على الأقل …أصل أنا اتغابيت عليه بصراحه
آلاء بسعاده: يستاهل
رائد بحب: اللى هيفكر يقرب منك ولا يمسك أنا هدفعه التمن غالى أوى..ماانا معدش عندى أغلى منك صدقينى…
آلاء بتلقائية: ربنا مايحرمنيش منك ياحبيبي
رائد مبتسما: أحلى كلمه سمعتها في حياتي
…فى كمان خبر ممكن يفرحك بس هو مضايقنى
آلاء: خير
رائد: انا خلاص لقيت الشقه وبكره هتكون جاهزة…وطبعا اضطريت أأجل الحفله شوية عشان خفت تتعبى تانى
آلاء: تمام كل دى أخبار كويسة
رائد: اعملى حسابك انا حجزت عند الدكتور وبعد الغداء ان شاءالله هنروح له سوا
عشان نتطمن عليكى
آلاء: إن شاءالله ربنا يسمعنا خير
وقف رائد فجأة فتعجبت آلاء
آلاء: فى حاجه يارائد؟!
رائد: أيوه فى حاجات عايز اوريهالك ثوانى هروح أجيبها
غاب للحظات ثم عاد بيده حقائب تسوق
آلاء: ايه الحاجات دي كلها يارائد؟!
رائد: دى شويه حاجات اشتريتها ليكى…بس يارب يكون المقاس مضبوط
آلاء: كلفت نفسك ليه بس؟!
رائد بحب: هو أنا ممكن أجيب لأعز منك ياآلاء
آلاء: بس ده كتير أوى..
رائد: فيهم شنطه فيها حاجات لرضوى ..يارب ذوقى يعجبها
وقفت آلاء تنظر إليه نظرات حب وامتنان
ابتسم لها رائد : إيه ياآلاء بتبصى لى كده ليه؟!
آلاء: مش لاقيه كلام أقولهولك
ضحك رائد بشده: تااانى ..ماأنا قولتلك فى كلمه يتيمه مستنيها هتسعد قلبى أوى
آلاء: حتى الكلمة دى يارائد معدش تكفى
عشان تعبر عن اللى جوايا
اقترب منها رائد بلهفه وضمها لصدره واخذ يمسح بيده على خصلاتها برقه وهو يهمس:
ربنا مايحرمنيش منك يا حبيبتي
آلاء:ولا يحرمنى منك يا حبيبى
فى هذه اللحظه دلفت كريمه ورضوى للبيت
رضوى بمرح: احم احم شكلنا جينا فى وقت مش مناسب
توردت وجنتيها خجلا وابتعدت عنه مسرعه
رائد: حمد الله على السلامه ياجماعه
كريمه: الله يسلمك يا حبيبى عامل إيه النهارده؟!
رائد: الحمدلله ياماما بخير بس
اعملوا فينا معروف وبينا نتغدى هموت من الجوع
كريمه: من عنيا دقايق ويكون الغداء على السفرة
…………….
فى عياده الطبيب
الطبيب: تمااام كده يااستاذة آلاء فى تحسن ملحوظ جداد جدا
رائد بقلق: لكن يادكتور انا حكيت لحضرتك إنها تعبت لما خرجت واتمشينا شويه في المول
الطبيب: ده متوقع لانها طبعا متعوده بقالها مده طويله مش متعوده على المجهود بعد طول الفترة اللى قضتها في المستشفى
أنا عايزها تبدأ تتحرك بس بطريقه محسوبه بالتدريج وكل يوم تبدأ تزود وتقدر تخرج وتتمشى عادى جدا بس مش فترة طويلة بطريقه مفاجأة…مفهوم ياألاء؟!
آلاء: مفهوم يادكتور….
الطبيب: مش عايزك تقلق خالص يااستاذ رائد
الوضع بجد ممتاز جدا. ان شاءالله قريب جدا
هنتعزم في فرحكم .. انا عارف انك مستعجل
رائد: مستعجل طبعا بس صحتها عندى أهم من أى حاجة فى الدنيا
الطبيب: صحتها فى تحسن ومن الواضح أنك ياستاذ رائد مهيأ جو نفسى حلو
عشان التحسن الملحوظ ده استمروا على كده واقدر خلال شهرين اقدر أقولكم ألف مبروووك
رائد بسعادة: الله يبشرك يا دكتور
….. ……