رواية حمقاء ملكت ماكرا جزء اول
استيقظت منى فى ساعه متأخرة من الليل
على صوت الهاتف قامت مذعورة ترتجف
وهى تشعر بأن هناك خطب ما
ولم تمض إلا ثوان معدودة واستيقظ الجميع
فزعا على صرخات منى المتواصلة:
أحمد !!!!!! الحقنى يامحمووود أحمد عمل حادثه ونقلوه المستشفى
الفصل الثامن
زادت حيرتها عندما رأت ابنها عائدا إلى البيت
بوجه غير الذى خرج به فى الصباح
ترى ماذا حدث فقد كان مشرق الوجه لامع العينين لكنه الآن عابسا الملامح
ضيق الصدر عيناه تنذر بحزن دفين
كريمه: مالك يارائد ياابنى راجع مخنوق ليه كده؟!! انت اتحسدت ولا إيه؟!
رائد وهو يهرب من عينيها: مفيش ياماما تعبان بس ومحتاج أرتاح شويه ..تصبحى علي خير
كريمة: وأنت من أهله ياابنى ربنا يروق بالك
ولج غرفته واختلى بنفسه وظل يفكر متعجبا
وهو لا يصدق أنه وقع ضحية تلك العينين
الكاذبتين بإحتراف
هذه هى المرة الأولى التي يخطأ فيها فهم أغوار شخص يلتقى به ..كان متوجسا منها في البداية وبرغم ذلك سلمها قلبه فجأة أو ربما هى من سلبته إياه رغما عنه…
ضيق عينيه وهو يتوعدها بشديد عقابه
فهى لن تفلت من بين يديه حتى تدفع ثمن تجرؤها على العبث معه ولكن كيف الوصول إليها الآن؟!!!
انتفض قلبها مذعورا بشدة عقب سماعها صرخات منى تخبرهم بأن أحمد قد أصيب
فى حادث وهو فى المستشفى الآن
لاتدرى ماذا أصابه؟!!
لم تجرؤ على الخروج من غرفتها ولا مواجهة أعينهم التى ستكيل لها الاتهامات وستحملها
نتيجة ما حدث
لكنها فى نفس الوقت تلفحها نيران القلق عليه
والرعب أن يكون أصابه مكروه
جلست على فراشها منكمشة على نفسها مطوقة نفسها بذراعيها ترتجف باكية يقتلها
إحساسها بالتأنيب فهى ظلمته وجرحته بقسوة وأسائت فهمه وفى النهاية هاهو الآن
فى خطر ولا تدرى ماذا تفعل لكى تطمأن عليه
وفجأة قررت أن تذهب للاطمئنان عليه معهم مهما كانت النتيجة..أسرعت بارتداء ملابسها
وتفاجأ الجميع بها عند خروجهم تناديهم
ضحى باكية: بابا استنى انا جايه معاكم
محمود: خليكى ياضحى هتيجى تعملى إيه؟!!
ضحى وهى تمسك بيديه بقوة راجية: بالله عليك خدنى أطمن عليه
محمود بقلق: طيب يلاا بسرعه….جيب العواقب سليمة يارب
كانت منى فى حاله انهيار تام لا تتوقف عيناها عن البكاء ولا شفتيها عن التمتمة لولدها بالدعاء بالنجاة
ولم تكن هى الوحيدة على ذلك الحال فلم تكن ضحى بأحسن حال منها
كريم : اهدوا ياجماعة وبطلوا عياط بقى إن شاء الله ربنا هيقومه بالسلامه
فور وصولهم إلى المشفى توجهوا مسرعين لغرفة الاستقبال
محمود بلهفة: لو سمحتى فى شاب جاى فى حادثة من شويه اسمة أحمد خالد البحيرى
الموظف: أيوة.. أيوة هو فوق فى الطوارىء
الدور الثالث
هرول الجميع بسرعة وضربات القلوب تكاد تسمعها الآذان من فرط القلق والخوف
لم يطل انتظارهم كتيرا حتى خرج لهم الطبيب
محمود: طمنى يادكتور؟!
الطبيب: الحمد لله قدر ولطف مفيش خطورة
بس فى كسور في دراعه ورجله وكام جرح قطعى وان شاءالله حالا هيطلع وتتطمنوا عليه
محمود بحيره: أمال هو دخل عمليات ليه يادكتور؟!
الطبيب: الكسر اللى رجله كسر مضاعف واحتاج تركيب شرايح ماتقلقوش الموضوع مش خطير ومع الوقت هيقدر يمشي عليها
بصوره طبيعيه جدا
محمود: متشكرين يادكتور…
منى: الحمدلله ياما أنت كريم يااارب
بعد دقائق خرج أحمد من غرفة العمليات
وجدته ممدد على سرير المشفى بوهن ويغطى رأسه وجبينه الشاش
همست باكية: سامحنى ياأحمد أنا السبب
فى اللى جرالك
بعد نقله لغرفه أخرى أسرع محمود ومنى وكريم بالدخول والاطمئنان عليه
أما ضحى فوقفت في الخارج تبكى فهى لا تقوى على مواجهة عينيه ويتنابها احساس بالحرج الشديد من مواجهته
منى بلهفة: حمدالله على سلامتك ياحبيبى
واردفت بصوت مخنوق بالبكاء
كده ياأحمد توجع قلبنا عليك كده ياابنى؟!!
محمود: مش وقته يامنى الحمدلله ان ربنا نجاه … حمدالله على السلامه ياأحمد
أحمد بضعف: الحمد لله..ربنا ستر
كريم: ألف سلامة عليك ياأبيه فداك ميه عربية
أحمد: الله يسلمك يا كريم…..يلا خدت الشر وراحت
منى: إيه اللى حصل ياابنى ؟! احكى لى
أحمد: كنت سايق بسرعه الظاهر حصل مشكله في عجلة العربيه مش عارف فجأة العربيه اتقلبت…. الحمد لله
منى: ألف حمد وشكر ليك يارب
محمود باستغراب: أمال ضحى فين؟! مادخلتش ليه؟!
كريم: مش عارف مارضيتش تدخل وقالتلى
أطمن على أبيه وأخرج أطمنها
محمود وقد فهم مقصدها: تلاقيها مكسوفة
تقابلك ياأحمد وحاسه بالذنب ..دى مابطلتش عياط من ساعة ماعرفت باللى حصل لحد ماخرجت من أوضة العمليات
وأردف برجااااء معلش ياأحمد سامحها ياابنى وماتزعلش منها إنت عارف إنه غصب عنها
وانتى يامنى مش عارف أشكرك إزاى انك ما شدتيش معاها فى الكلام
منى: والله يامحمود لما لقيتها مموته نفسها
فى العياط صعبت عليا وزى مابتقول اللى
بتعمله ده غصب عنها ربنا يهديها..
أحمد: روح ناديها ياكريم..
كريم: حاضر ياأبيه
خرج كريم فوجدها جالسة تبكى على أحد المقاعد فى الممر أمام الغرفة
عندما رأته مقبلا عليها هبت واقفة وجرت عليه: ها طمنى ياكريم أحمد عامل إيه؟!
كريم باسما: الحمد لله ….خلاص بقى يابنتى
بطلى عياط هو كويس..وكمان باعتنى
عشان اناديكى
ضحى متعجبة: هو اللى قالك كده؟!
كريم: آه والله هو اللى قالى روح نادى ضحى
ضحى: لا مش هقدر..أنا مكسوفة من اللى حصل.أنا هستناكم هنا
كريم: لا هتيجى معايا مش همشى إلا وانتى معايا ..معايا أوامر بكده
أمسك بيدها وتقدما سويا نحو الغرفه وعندما
أصبحت أمام الغرفة مباشره حاولت الإفلات من يديه والرجوع مره أخرى
كريم بإصرار: مش هسيبك يلا تعالى
دخلت ونظراتها مصوبة للأسفل لم تجرؤ على رفعها إليه
ضحى بارتباك: السلام عليكم ..
ثم جلست على أحد المقاعد ومازالت نظراتها
أرضا
التفت لها أحمد وهمس بضعف: إزيك ياضحى ؟!
رفعت عينها على استحياء : الحمدلله.. واردفت والدموع تترقرق من عينيها حمدالله على السلامه .
لاحظ أحمد احمرار عينيها بشدة وتورمها من كثرة البكاء فأحس بالشفقة عليها
أحمد بهدوء : الله يسلمك ياضحى
ضحى باكيه: عايزة أعتذر لك عن اللى حصل
مكنش قصدى كل ده يحصل وأجهشت بالبكاء
طوقتها منى بحنو: اهدى ياحبيبتى…
ده قدر محدش له دخل فيه
أحمد: وبعدين مين قالك إن إنتى السبب..هو انتى اللى كنتى سايقة العربية؟!!
محمود: خلاص ياولاد اللى حصل حصل
المهم أن ربنا نجاه بالسلامة…هروح أشوف الدكتور هيقرر الخروج إمتى؟!