رواية حمقاء ملكت ماكرا جزء اول
لاحظ الجميع حاله الشرود والضيق التى اعترتها بعد ما سمعوا رنين هاتفها الخاص أكثر من مرة
اغلقت هاتفها بضجر فهم الجميع ان والدتها
هى من تحاول الإتصال بها وهى ترفض الرد
فلم يعد لديها قدرة على مسامحتها بتلك السهولة
بعدما تركتها فريسة سهلة لزوجها يتلذذ بضربها وتعذيبها وهى طفلة ولابنه الذى أفقدها الثقه في أى رجل فأصبحت تكرههم جميعا
وتسىء الظن بهم بسبب ماتعرضت له من مضايقات من ذلك الوغد ولمساته البغيضة على جسدها
فأصبحت شخصيتها غليظه وجافة معهم
وكأنها تعاقب كرم فى صورة جميع الرجال…
جاشت تلك الخواطر بخلدها ففاضت عينيها بالدموع
قامت مسرعه من بينهم محاولةً الفرار بدموعها وإخفائها بعيداً عن أعينهم
محمود بقلق: رايحة فين يا ضحى يابنتى؟!!
أجابته ضحى بصوت مخنوق ولم تلتفت له: هاتمشى شوية وراجعة يابابا
محمود: طيب استنى آجى اتمشى معاكى؟!
ضحى: لا يابابا أرجوك محتاجة أكون لوحدى
تركها محمود على مضض ولكن يتملكه قلق عليها فهى لم تتجاوز صدمتها بعد وتذكر توصيه الطبيب بمتابعتها باستمرار حتى لا تؤذى نفسها
محمود برجااااء: أحمد ياابنى عايزك تمشى وراها من بعيد وتشوف هى رايحة فين
أحمد: حاضر يا بابا
وجدها تخطو بغير هدى حتى أنها تعثرت
فى خطواتها مرتين وكادت أن تسقط
انتابه القلق فهى لا تبدو بخير فأسرع فى خطاه خلفها حتى سمع صوت أنينها وشهقات
بكائها
لاحظ أحمد وجود درجتين على بعد خطوات قليله منها توقع سقوطها خاصه أنها كانت غير منتبهة للطريق أمامها
حجبت الدموع التى ملأت عينيها الرؤية فبادرت بمسحها بيديها أحست بقدمها تنزلق
فجأة فصرخت وأغمضت عينيها
أحست بأحدهم يطوقها صارخا: حاسبى… ..مش تاخدى بالك!!
فتحت عينيه فوجدت أحمد أمامها ممسكا بها على حافه الدرج مانعا إياها من السقوط
أسرعت بإعادة اتزانها مرة أخرى ودفعته بقوة بملامح غاضبه وصرخت: إيه اللى بتعمله ده يا أستاذ ؟!! ايه اللى جابك ورايا أصلا ..عايز منى إيه؟!!
أصابته الصدمة من رد فعلها الخالى من الذوق
ردت سيده كانت حاضرة الموقف: بدل ما تشكريه ؟!! انتى كنتى هتقعى لولا إنه لحقك
شعر أحمد بمزيج من الغضب والحرج الشديد
وحدق بعينيها بنظرات نارية حانقة أصابتها بالخوف حتى أنها توقعت أنه سيلطمها على وجهها بعد إهانتها له
لكنه تركها ومضى بعيدا عنها
زفرت بضييق: أوووف نقصااك أنت كمان!!!