رواية حمقاء ملكت ماكرا جزء اول
أنهت آلاء وأختها جمع الأغراض الضرورية
وغادرتا البيت بسرعة وهما لا يدريان إلى أين ستقودهما الأيام المقبلة وإلى أى مجهول مخيف ستزج بهم الأقدار…
توجهت آلاء لأحد محلات الذهب وباعت قرطها الذهبى
رضوى بقلق: هنروح فين الساعه دى ياآلاء؟!
آلاء: هنروح عند خالتك ناهد للصبح
ظهر الضيق على ملامحها ولوت شفتيها: مش بطيق بنتها سلوى الرخمه ولا هى بتطيقنا
آلاء: معلش يارضوى هى ليلة ياحبيبتى هنتحملها وبعدين من بكره هنشوف مكان تانى نأجره
بعد ساعه وصلت الفتاتان لمنزل خالتهما
طرقت آلاء الباب بخفه
ناهد: مين بيخبط؟!
آلاء: أنا آلاء ياخالتى
فتحت ناهد الباب وهى تشعر بدهشة من تلك الزيارة المفاجأة
ناهد: أهلا ياحبايبى
عانقت الفتاتين ورحبت بهما: أهلا وسهلا ياحبايبى اتفضلوا
آلاء: تسلمى ياخالتى
ناهد: أخباركوا ايه يابنات؟
رضوى: الحمد لله
دخلت فتاه مقطبه الجبين وسلمت عليهم بفتور شديد
سلوى: أهلا شرفتونا…إيه اللى فكروا بينا فجأة كده
وقبل أن تجيبها احداهن
أردفت :
ايه ده ياآلاء وشك متشلفط ليه كده..جوزك ضربك ولا إيه؟!
لمعت الدموع بعينيها ولم ترد
صاحت ناهد بغيظ: قومى ياسلوى اعملى عصير لبنات خالتك واسكتى
سلوى بضييق: حاضر يا ماما قايمه اهوه
غادرت سلوى المكان وصت همسات وهمهمات غاضبه
ناهد بقلق: خير ياآلاء يابنتى إيه اللى حصل؟!
ايه الشنط اللى معاكوا دى وفين الحاج مختار
آلاء بحزن: بابا تعبان شوية ومحجوز في المستشفى ..معلش ياخالتى احنا حصلت لنا ظروف كده
ولو مكنش يضايقك هنبات عندكم للصبح وبكره الصبح إن شاء الله هنمشى على طول
ناهد: أهلا وسهلا بيكم ياحبايبى تشرفونا وتنورونا خليكوا معانا كام يوم عمكم محمد مش موجود ولا خالد كمان
آلاء بحيره: أمال هما فين؟!
ناهد: بيشتغلوا على ترييلا بيوصلوا بضايع من اسكندريه للصعيد بيغيبوا أسبوع او عشر أيام وبعدين يرجعوا
خليكو معانا لسه قدامهم أربع أيام يكون ربنا فرجها من عنده
كانت سلوى تتابع الحوار بغييظ شديد : أووف. إيه القرف ده هيفضلوا عندنا أربع أيام!!!!
آلاء بامتنان: متشكرة ياخالتى كتر ألف خيرك
سلوى بحده: اتفضلوا العصير..
ناهد: طمنونى الحاج مختار فى المستشفى ماله كفى الله الشر
رضوى بحزن: من بعد العملية وهو تعبان وكل فترة
بيتحجز في المستشفى كام يوم وبعدين يخرج
ناهد: ألف سلامه عليه ربنا ياخد بيده
آلاء: معلش ياخالتى ممكن تقوليلى هنام فين
أصلى تعبانة ونفسى أريح شوية
ناهد: تعالى يابنتى ادخلى انتى ورضوى اوضه خالد نضيفة وزى الفل وهمست بلاش أوضة سلوى عشان بترمى كلام زى الدبش زى أبوها..وبكره ياآلاء عايزه أقعد معاكى لوحدنا وتحكيلى يابنتى بيكى إيه
آلاء بحزن: إن شاء الله..تصبحى علي خير
ناهد: وانتوا من أهله
ألقت آلاء بجسدها المتعب على الفراش
وبداخلها أمواج متلاطمة من المخاوف والهموم التى تثقل قلبها المنهك المرتجف خوفا من المستقبل الغامض الذي يرعبها
مجرد التفكير فيه
ترى ماذا ستفعل فتاتان وحيدتان وسط تلك الغابه الموحشة التى لا تظهر أنيابها إلا للضعفاء….