رواية حمقاء ملكت ماكرا جزء اول
اطمأنت آلاء على صحة أبيها فى المشفى ومضت معه بعض الوقت ثم تركته لتذهب للبيت وتعد الغداء لأختها قبل عودتها من الجامعة
فور وصولها للمنزل توضأت وارتدت اسدالها قاصده صلاة العصر ولكن اوقفها طرق الباب
آلاء: مين بيخبط
عصام: أنا الحاج عصام
قطبت آلاء جبينها وتقلصت ملامحها فى ارتباك: أيوه هو ده اللي كان ناقصنى ..عم عصام
فتحت الباب وهو تعرف مسبقا ماذا يريد
ما ان رآها انفجر فيها صارخا: إيه يا أستاذة آلاء شهرين مادفعتوش الايجار حرام عليكم
إنتى عارفة ان ماليش دخل غير البيت ده
أشحت يعنى وأسكنكم ببلاش ؟!!!!
أحست آلاء بمزيد من الأسى والإهانة ولمعت في عينيها الدموع: أنا متأسفة والله ياعم عصام انت عارف ان تعب بابا واخد اللى قدامنا واللى ورانا
ان شاءالله آخر الشهر هيكون الايجار عندك
حقك عليا
عصام: بصى يااستاذة اخرك معايا أخر الشهر وبعدها هاخد العفش وهطردكم بره انتى فاهمة؟!!
آلاء بخضوع : حاضر يا عم عصام
لم تكن آلاء وعصام الوحيدين الحاضرين لذلك الموقف وانما سمعته أذان شخص كان يستعد للصعود فأوقفه ذلك الحديث
اغلقت آلاء بابها واخذت تبكى على ذلك الحظ المعاند
سمعت طرقا جديدا
آلاء بضييق: يوووه عايز ايه تانى ياعم عصام
فتحت الباب فوجدته هو واقف ببابها
توقف الزمان وتعلقت العينان ببعضهما
نعم هما خصمان بينهما عتاب و حساب لكن القلوب ربما أصبح لها رأى آخر
………
فى بيت محمود
كانت تصارع الحياة بين ذراعيه من أجل الفوز بالموت والخلاص من عذابها
لكنه أطبق ذراعيه حول خصرها وجذبها بكل قوة
صرخت منى : أوعى تسيبها يااحمد أوعى تفلت منك .دى مش فى وعيها استرها يااارب
محمود باكيا : ليه كده يابنتى ..ليه ؟!!
لم تمنعه ركلات ضحى وضرباتها نحوه من التشبث بها وهى تصرخ: سيبنى أنا عايزه أمووت أنت مالك بيا
أحمد وهو مازال محكما قبضته عليها: اهدى ياضحى ارجووكى حرام عليكى نفسك…
بقيت على حالها الحزين حتى أحس بثقل جسدها وسقطت فاقده الوعى بين يديه
منى بلهفة: دى اغمى عليها…دخلها اوضتها ياأحمد
وخليك جنبها انت ومحمود
وانا هروح اكلم الدكتور ممتاز يجى حالا
يشوفها
حملها أحمد بين ذراعيه ووضعها على فراشها
وطرح عليها الغطاء وخرج من الغرفة
وهو يشعر بحزن شديد لأجلها وأدرك أنها ليست سوى ضحيه ظروف قهرتها وأحرقت زهره أيامها وهى فى ريعان شبابها