رواية حمقاء ملكت ماكرا جزء اول
قاومت جراحها النازفة وربطت على قلبها المحطم تجبره على الصمود وعدم الإنهيار
ضمت أختها إلى صدرها وكأن كل واحدة منهما تستمد القوة من الأخرى فلم يعد لهما في هذا العالم
المخيف ملجأ يأويهما بعد الله سوى تلك الأحضان الحنونة
هاتفت آلاء خالتها تخبرها بوفاة والدها فهى تحتاج لعون بعض الرجال لتتمكن من اقامة جنازة والدها
ناهد بحزن: البقية في حياتك ياحبيبتى. …عمك محمد وخالد الحمدلله هيوصلوا بكره
ان شاءالله هنكون كلنا عندكم من بدرى
ماتشليش هم حاجه
آلاء باكية: تسلمى يا خالتي.. ربنا مايحرمنيش منك
وفى اليوم التالى حضر زوج خالتها وابنه وبرفقته بعض الرجال الآخرين
وتمت جنازة ذلك الرجل الطيب الذى رحل
وترك زهرتين جميلتين بريئتين في وجه الرياح العاصفة فهل ستصمدان فى مواجهتها أم أنها ستقتلعهما بقوة من جذورهما وتلقى بهم بلا رحمة تحت أقدام المشاه
كم كانت لحظات قاسية عليها وهى لا تستطيع حتى ان تعلن خبر وفاته بين جيرانه ليشهدوا جنازته خوفا من ملاحقة أشرف لها
عادت الفتاتان إلى غرفتهما مثقلتان بالهموم
والفجائع ويملأ خاطرهما ذعر من المجهول
ترى كيف ستواجهان الحياة وهما كجندى
أعزل في ساحة حرب
بعد عدة أيام
آلاء: رضوى!!! قومى ياحبيبتى يلا عشان
تروحى الكلية.. الامتحانات خلاص قربت
رضوى: حاضر ياآلاء …وإنتى هتعملى إيه؟!!
آلاء: أنا هنزل أدور على شغل في أى حتة
يمكن ربنا يفرجها وألاقى شغل
رضوى: عندى اقتراح يا آلاء ونفسى توافقينى
عليه
آلاء:خير يارضوى اقتراح إيه؟!
رضوى: ارجعى لأستاذ رائد..اسمعى كلامى
آلاء: يابنتى أنا دلوقتي ماينفعش أظهر بهويتى قدام حد أكيد ابراهيم بلغ عنى
هرجع اشتغل إزاى وانا مطلوبه في قضية؟!!
رضوى: ماهو رائد ممكن يساعدك..أنا حاسه إنه بيحبك إنتى ماشوفتيش نظراته ليكى يوم
ماجالنا البيت
آلاء بعدم تصديق: إنتى مجنونة يارضوى رائد
هيحبنى أنااا… على إيه ياحسرة وبعدين ده خاطب أصلا
رضوى: والله أنا حسيت بكده..أمال كان هيموت أشرف عشانك ليه؟!
آلاء بضييق: أقفلى الموضوع ده عشان خاطري يارضوى يعنى حتى لو كلامك صح
هروح أقوله سلفنى ستين ألف جنيه؟!!!
أكيد هيفكرنى طمعانة فيه…لا ..لا مش هرجع له تانى..
أذن الطبيب بخروج أحمد من المشفى
بقيت ضحى مع منى طول اليوم تساعدها في أعمال البيت قبل عودته وقامت بنفسها بتنظيف وترتيب غرفته وهى تشتاق حضوره
وهى متعجبة من ذلك التغيير المفاجئ في مشاعرها تجاهه..فكيف كانت منذ بضعة أيام تتمنى طرده من البيت واليوم تنتظر حضوره
بفارغ الصبر
وأخيرا وصل للمنزل متكئا على كريم
كريم بمرح: لا إنت طلعت تقيل ياأبيه هههه
أحمد ساخرا: إنت هنجت من أولها قلت لك أمشى على العصاية إنت اللى أصريت اتحمل بقى.ههه
كريم: أنا صامد أهوه اتفضل اقعد وصلنا للكنبه ..هنزل لبابا أطلع معاه شويه حاجات من العربية
ابتسمت بسعاده لرؤيته
ضحى: حمدالله على السلامه يا باشمهندس
أحمد: الله يسلمك يا ضحى……وأردف أنا حاولت والله أقنعهم يسيبونى أقعد مع واحد صاحبى لكن بابا مارضيش وأصر إنى أرجع على هنا
اختفت ابتسامتها وأدركت أنه مازال غاضبا من كلامها يوم الحادث
ضحى بحرج: هو انت لسه زعلان مني ؟!!
أحمد: لا أبدا بس إنتى من حقك تقعدى براحتك فى بيتك..مش هتفضلى طول الوقت بالطرحة والعبايه كده
الموضوع هياخد وقت ممكن شهر أو اتنين مش عايز
أحس إنى عامل لك ازعاج طول المدة دى